مقبرة للحيوانات في ألمانيا لتحصل على وداع لائق

المقبرة موجودة في مدينة تيلتو الألمانية (أ ف ب)

فُجع رالف هندريشز بنفوق كلبه من نوع دوبرمان، لكنه صُدم أكثر عندما علم أن جيفته انتهت في مطحنة عامة إلى جانب جيف الكلاب الشاردة وحيوانات المزارع، لذلك قرر أن يقيم مقبرة للحيوانات في جنوب برلين.

ويقول هندريشز «بقينا نبكي لأيام»، مستذكرًا نفوق صديقه الوفي الذي عاش معه أكثر من 15 سنة، وفق «فرانس برس».

ويدير هذا الرجل البالغ 66 عامًا مقبرة «تيرهيميل» (جنة الحيوانات) التي تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع، كما يقدّم لأصحاب الحيوانات الأليفة النافقة العزاء الذي يحتاجون إليه.

هذه المقبرة الموجودة في مدينة تيلتو الألمانية هي الوحيدة من نوعها في تلك المنطقة التي تتيح خدمات دفن الحيوانات الأليفة وحرق الجيف.

ويوضح هندريشز «كثيرًا ما نرى مشاهد حزينة جدًا هنا»، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص تصبح لديهم نزعة انتحارية.

وقال «الحيوان الأليف بالنسبة إلينا ليس مجرد حيوان بل هو رفيق وأحد أفراد العائلة»، ويستحق أن يحصل على وداع لائق.

واستحوذت الحيوانات الأليفة على مكانة ثابتة في قلوب الألمان، فاليوم يملك 34,3 مليون شخص من أصل 80 مليون نسمة في البلاد حيوانًا أليفًا، وفق دراسة مشتركة لجمعيتين ألمانيتين تعنيان برعاية الحيوانات في 2017.

واستضافت مقبرة تيلتو في العام الأول لافتتاحها في 2003 جيف 120 حيوانًا، لكن ذلك الرقم أصبح الآن يزيد على 4000 سنويًا.

ويقول سيباستيان أولانت (27 عامًا) إنه يذهب إلى المقبرة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًّا ليمضي الوقت إلى جانب القبر الصغير لهرّته «هيرو».

وكارلا ليمكي (63 عامًا) وجه مألوف أيضًا في هذه المقبرة وهي لم تتقبل بعد فكرة نفوق كلبها الصغير «اليين». وتقول «خلال الأشهر الـ14 التي مرت منذ نفوقه، آتي إلى هنا مرتين يوميًّا»، وهي حوّلت قبر كلبها إلى القبر الأكثر زينة وألوانًا في المقبرة.

كلمات مفتاحية