تسلل الثقافة الأميركية إلى بيونغ يانغ في مطعم برغر

مطعم «غرين ليف» في بيونغ يانغ، 27 يوليو 2018 (أ ف ب)

يقدّم «غرين ليف» أطباق برغر مميزة تخصص بها هذا المطعم الواقع في أحد شوارع بيونغ يانغ وهو أقرب ما يكون إلى الثقافة الأميركية التي يمقتها النظام في كوريا الشمالية.

ويطلّ هذا المطعم على جادة ريوميونغ الجديدة التي دشّنت في العام 2017 كرمز للصورة الجديدة التي تسعى الدولة إلى تكريسها بدفع من زعيمها كيم جونغ أون الذي يلتقي هذا الأسبوع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هانوي.

غير أن الديكور في «غرين ليف» يحاكي حقبة السبعينات بألوان بنية وصور على الجدران لورود تحمل أسماء تيمّنا بسلالة كيم، وفق «فرانس برس».

وتبثّ عبر التلفزيون حيث الدعاية المناهضة للولايات المتحدة عملة سائدة، حفلة موسيقية تحييها الجوقة الوطنية بعيدًا عن أغنيات البوب التي تصدح في المطاعم الأميركية.

ويكلّف هنا طبق البرغر بلحم البقر حوالى دولارين ويتضاعف السعر لبرغر بالجبنة ولحم البيكون المقدد.

ويقدّم «غرين ليف» أيضًا برغر كيمشي في لفتة إلى هذا الطبق الكوري التقليدي الذي يتألف من خضار مخلّلة والرائج جدًا في شطري شبه الجزيرة الكورية.

ولإضفاء نكهة محلية على هذه الأطباق الأميركية الشهيرة، يُستعاض أحيانا عن خبز البرغر التقليدي بكعك الأرز الواسع الانتشار في المنطقة.

وتقدّم البطاطا المقلية في علب حمراء تذكّر بتلك التي تعتمدها سلسلة «ماكدونالدز» الأميركية العملاقة.

والسواد الأعظم من زبائن «غرين ليف» الذي أسسه رجل أعمال من سنغافورة يدعى باتريك سوه مؤلف من عائلات وأزواج من الشباب.

وتؤكد مديرة المطعم كيم يونغ أنها تستقبل ما بين 300 إلى 500 زبون في الأسبوع لا يعتبرون البرغر طبقا أميركي الصنع.

وتقول «البرغر بالنسبة لهم هو قطعة خبز مشطورة جزأين أكثر مما هي منتوج ماكدونالدز». وتردف «يظنّ البعض أن الطبق من سنغافورة بما أن صاحب المطعم من هناك».

وليست هذه المعتقدات بالمستغربة في بلد يروّج للولايات المتحدة في دعاياته الرسمية على أنها عدوّه الأول المسؤول عن انقسام شبه الجزيرة إلى بلدين وعن المصاعب الاقتصادية للبلد، بالإضافة إلى ارتكابه فظائع خلال الحرب.

وتزرع بذور الكراهية تجاه الأميركيين في نفوس الكوريين الشماليين منذ الصغر، من المدارس إلى المتاحف. وقد أقامت بيونغ يانغ نصب سينوشن التذكاري تخليدا لذكرى أكثر من 35 ألف مدني قضوا على أيدي الأميركيين خلال الحرب الكورية في مطلع الخمسينات، بحسب الرواية الرسمية.