محاولة صينية لإبقاء شعلة السنة القمرية الجديدة مضاءة

إبقاء شعلة الاحتفال بالسنة القمرية مضاءة هو تقليد عمره قرون (أ ف ب)

يرمي الحدّاد وانغ دي محتوى مغرفة من الصلب المذاب على جدار بارد من الحجارة، محدثًا شعلة بيضاء تضيء سماء الليل الكاحل، ومحافظًا على تقليد عمره قرون يقضي بإبقاء شعلة الاحتفال بالسنة القمرية مضاءة.

جرى ابتكار الألعاب النارية في الصين ولطالما كانت من ثوابت الاحتفالات بالسنة القمرية الجديدة لكن بلدة نوانكان النائية الواقعة في شمال مقاطعة هيباي اعتمدت بديلاً للعروض الضوئية على مدى القرون الخمسة الماضية، وفق «فرانس برس».

ولتأدية هذه العروض المعروفة بـ«دا شوهوا» تذوّب قطع من المعدن على درجات حرارة حارقة وتصبّ في دلاء ليحولها حدّادون مثل وانغ إلى عروض مبهرة من الأضواء من خلال رمي مغرف الصلب المسيّل على الجدار.

وهذا المعدن المذاب والمسخن على حرارة قد تصل إلى 1600 درجة مئوية، يولد مؤثرات رائعة تجعل وانغ دي يشعر بالفخر.

ويقول هذا الحداد البالغ 55 عامًا الذي يلبس سترة مصنوعة من جلد الأغنام ويضع نظارتين واقيتين «عندما تراها أشعر بتأثر عميق».

ومع أن هذا الحدث لا يستمر إلا ثلاثة أيام خلال احتفالات السنة القمرية الجديدة، فهو عامل جذب تتعاظم أهميته بسرعة ويأتي لمشاهدة كل واحد من عروضه أكثر من ألف شخص.

لكن مستقبل هذا التقليد يبقى فير أكيد، فثمة أربعة حدّادين فقط يشاركون فيه وأصغرهم يبلغ 50 عامًا. وعدد الأشخاص المهتمين بتعلّم تلك المهارات قليل، إذ لا مفر من الحروق والندوب، وجيل الشباب يميل أصلاً إلى مغادرة الأرياف الصينية للحصول على حياة أفضل في المدن.

ويضيف وانغ الذي يعمل كمزارع ذرة إلى جانب عمله كحدّاد «هو عمل محفوف بالأخطار ولا يجعلك تجني الكثير من المال».

وهو علّم حرفته لابنه لكن الأخير رحل إلى شنغهاي للبحث عن مسيرة مهنية مختلفة، إلا أن وانغ ما زال يأمل بعودة ابنه للحفاظ على بقاء الشعلة مضاءة.

المزيد من بوابة الوسط