عودة النزاع القضائي على منزل هتلر

الحكومة النمساوية تعترض على مبلغ التعويضات التي أمرت بدفعه لاستيلائها على الممتلكات (أ ف ب)

تفجّرت المعركة القانونية المستمرة منذ فترة طويلة حول المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر مجدداً الثلاثاء، عندما اعترضت الحكومة النمساوية على مبلغ التعويضات التي أمرت بدفعه لاستيلائها على الممتلكات.

فالشهر الماضي، أصدرت محكمة إقليمية حكمًا على النمسا تدفع هذه الأخيرة بموجبه مليونًا و500 ألف يورو لصاحبة المنزل السابقة غيرلينده بومر أي ما يقرب من خمسة أضعاف مبلغ 310 يورو الذي كانت الدولة تعتبره منطقيًا في مقابل هذه الدارة، وفق «فرانس برس».

ووفق وسائل إعلام محلية، خمّنت المحكمة قيمة المنزل بهذا المبلغ لأنها أخذت في الاعتبار أهمية البناء التاريخية.

لكن مكتب الوكيل المالي النمساوي الذي يمثل الحكومة في الأمور القانونية، قال إن هذا المبلغ مرتفع جدًا لأن المحكمة لم تأخذ في الحسبان المبالغ التي دفعتها الدولة بدل استئجار المبنى ولا تكاليف صيانته.

ووفقًا للجمهورية النمساوية، فإن سعر العقار في السوق الحالي الذي حدده خبير عينته المحكمة، يبلغ 810 آلاف يورو بلا احتساب إيرادات الإيجار، وهو مبلغ جيد كتعويضات.

وولد الديكتاتور النازي في المبنى بأبريل 1889، أي قبل 25 سنة تقريبًا من شرائه من قبل أجداد بومر العام 1913، ثم أجبرت عائلة بومر على بيع العقار للسكرتير الخاص لهتلر مارتن بورمان عام 1938.

وبمجرد انتهاء الحرب العالمية الثانية، سُلِّمت والدة بومر المبنى، والعام 1972، وقعت الحكومة النمساوية عقد إيجار مع عائلة بومر وحولت المبنى إلى مركز لذوي الحاجات الخاصة.

ووصل النزاع القضائي إلى نهاية مفاجئة العام 2011 عندما رفضت بومر التي ورثت العقار من والدتها العام 1977، منح إذن لأعمال ترميم المبنى، ما ترك المنزل فارغًا مع استمرار تأجيره للسلطات مقابل 4800 يورو شهريًا.

وواصلت بومر رفض عروض الشراء التي قدمتها وزارة الداخلية بسبب المقابل الذي كانت تعتبره غير عادل، لكنها اضطرت في النهاية إلى البيع في يوليو 2016.

وقالت الحكومة إن المبنى سيهدم حتى لا يصبح مركزًا للنازية الجديدة، لكن هذا القرار قوبل بالرفض والاتهام بمحو التاريخ.

ورغم أن هتلر أمضى وقتًا قصيرًا في هذا المبنى، فهو يستمر في جذب متعاطفين مع النازية من كل أنحاء العالم.

وكل سنة في عيد ميلاد هتلر، يأتي مناهضون للفاشية ويحتجون أمام المبنى.

كلمات مفتاحية