«إل تشابو» في طريقه إلى «سجن الجحيم»

سجن فلورنس الفيدرالي في كولورادو، 2 فبراير 1995 (أ ف ب)

يعدّ السجن الذي قد يمضي فيه تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو» ما تبقّى له من العمر أحد أكثر المراكز الخاضعة لرقابة أمنية مشددة في الولايات المتحدة لدرجة يصفه البعض بأنه «جحيم مدجّج بالتكنولوجيا على الأرض».

شيّد سجن فلورنس الفيدرالي الخاضع لحماية مشددة سنة 1994 في قلب صحراء كولورادو وهو فريد من نوعه، وفق «فرانس برس».

وبالاستناد إلى روايات بعض المساجين السابقين والمراقبين القلائل الذين تسنّت لهم زيارة الموقع المحاط بأبراج مراقبة وعناصر مدجّجين بالأسلحة، سيكون من سابع المستحيلات أن يفرّ خواكين غوسمان منه، رغم مهاراته المشهود لها بالفرار.

وسيعزل في زنزانة من الإسمنت والفولاذ في فلورنس ما بين 22 و24 ساعة في اليوم ولن يخرج إلا مكبّل اليدين والرجلين.

ومن المرتقب أن تصدر العقوبة في حقٌ الزعيم السابق لكارتل سينالوا في الخامس والعشرين من يونيو في نيويورك. ويتوقّع خبراء كثيرون أن يحكم عليه بالسجن مدى الحياة وتكون عقوبته مبرمة ويرسل مباشرة إلى سجن فلورنس الفيدرالي.

وسينضمّ بالتالي مثلًا إلى رجال عصابات أخرى وأيضًا مدبّري هجمات، من أمثال رمزي يوسف العقل المدبّر للاعتداء الأول على برج التجارة العالمي في 1993 وزكريا موسوي وهو فرنسي حكم عليه بسبب ضلوعه في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، فضلًا عن جوهر تسارناييف المحكوم عليه بالإعدام في اعتداءات بوسطن سنة 2013.

لكن بحسب تقرير صادر عن منظمة حكومية زارت فلورنس في أبريل 2017، نقل السواد الأعظم من النزلاء إلى هذا السجن (92 % من إجمالي السجناء البالغ عددهم 427 في تلك الفترة) نتيجة «إجراءات تأديبية» متّخذة في حقّهم في سجون أخرى. ويعاني كثيرون من اضطرابات عقلية لا تلقى الرعاية اللازمة.

وقال سجين لمنظمة «دي سي كوريكشنز إنفورمايشن كاونسل» التي كلّفها الكونغرس الأميركي بهذه المهمة «لا يؤدي احتجازكم هنا إلى تحسين سلوككم أوالتخلّص من أسباب إيداعكم السجن.. بل إن المعاملة التي نلقاها في غالب الأحيان تجعلنا أكثر عنفًا وقساوة».

المزيد من بوابة الوسط