أغنى رجل في العالم يرفض ابتزاز صحيفة مقربة لترامب

جيف بيزوس صاحب شركة «أمازون» (أ ف ب)

أسس جيف بيزوس واحدة من أبرز الشركات في العالم من الصفر وأصبح أغنى رجل في العالم، وهو يرفض الخضوع في معركته مع صحيفة معروفة بروابطها بالرئيس دونالد ترامب يتّهمها بابتزازه.

أنشأ بيزوس شركة «أمازون» العام 1994 في مرآبه وعمل بجهد ليحوّلها إلى عملاق البيع عبر الإنترنت والمهيمن على ذلك القطاع، مع خدمات في بث الموسيقى والتلفزيون والروبوتات والذكاء الصناعي وغيرها، وفق «فرانس برس».

وتتضمن أعماله التجارية الأخرى، امتلاكه صحيفة «واشنطن بوست» وشركة تصنيع المركبات الفضائية «بلو أوريجين».

وفيما كثرت الأحاديث عن بيزوس بسبب نمو «أمازون» السريع وثروته المقدّرة بـ133 مليار دولار، سُلط الضوء عليه في يناير، بعدما أعلن خبر طلاقه من زوجته ماكنزي إثر زواج استمر 25 عامًا.

عندما هددته صحيفة «ناشونال إنكوايرر» التي يديرها ديفيد بيكر المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر صور حميمة له ولعشيقته، واجهها من خلال الإفصاح عن تفاصيل الصفقة علنًا.

وكتب عبر مدوّنة «ميديوم»، «إذا كنت في هذا الموقع ولا أستطيع مواجهة الابتزاز، كيف سيتمكن آخرون من فعل هذا الأمر؟».

وحصل من خلال موقفه الجريء على ردود فعل كثيرة، غالبيتها أثنت على قراره مواجهة بيكر والصحيفة.

حتى الآن، كان يعتبر بيزوس رجل أعمال حازمًا يدير شركته بصرامة ويبتعد عن محاربة ترامب، بعد سلسلة من الحملات الهجومية التي قام بها الأخير.

الطريق إلى الثروات
يعود ميل بيزوس إلى حب الاكتشاف والتجارب إلى الصغر، إذ تتردد على لسان عدد من المقربين منه قصة مشتركة عن محاولته تفكيك مهده عندما كان طفلاً صغيرًا.

والدته كانت مراهقة عندما أنجبته في ألبوكيركي في ولاية نيو مكسيكو في 12 يناير العام 1964. 

وقال لها في تغريدة عبر «تويتر» في عيد الأم «لقد حميتِنا وجعلتِنا نقع وساعدتِنا لننهض مجددًا، أحببتِنا حبًا دائمًا وغير مشروط».

عاشت مع عائلتها في تكساس حيث أمضى بيزوس أيامًا كثيرة خلال فصول الصيف يعمل في مزرعة يملكها جده الذي كان مديرًا إقليميًا في هيئة الطاقة الذرية الأميركية.

تزوّجت والدته مهاجرًا كوبيًّا كان يعمل مهندسًا في شركة للبتروكيماويات عندما كان بيزوس يبلغ 4 سنوات، وتبناه وعامله مثل ابنه.

ويوم عيد الأب في يونيو، غرّد بيزوس «جاء أبي من كوبا لوحده عندما كان في السادسة عشرة ومنذ ذلك الحين، بدأ تحقيق الإنجازات». 

بيزوس كان مفتونًا بعلوم الكمبيوتر عندما كان قطاع تكنولوجيا المعلومات في مهده، فدرس الهندسة في جامعة برينستاون.

وبعد تخرّجه، وضع مهاراته كلها للعمل في وول ستريت، وبحلول العام 1990، أصبح نائب رئيس شركة «دي إي شوو» الاستثمارية.

وبعد أربع سنوات، فوجئ زملاؤه بتركه الوظيفة التي كان يحصل من خلالها على راتب جيد جدًا، لينشئ مكتبة إلكترونية وسماها «أمازون.كوم» التي وفقًا للروايات، بدأت في مرآب في إحدى ضواحي سياتل.

بيزوس كان صبيًّا فضوليًّا يحب اكتشاف الطريقة التي تعمل من خلالها الأمور، وأصبح الرجل الذي بنى شركة «أمازون» العملاقة.