طفرة مقاه في إندونيسيا بعد سنوات من الرفض الشعبي

حبوب من البن في منطقة توراجا الإندونيسية، 12 سبتمبر 2018 (أ ف ب)

افتقرت منطقة توراجا الإندونيسية للمقاهي حتى سنوات قليلة خلت رغم احتضانها أنواعًا من حبوب البن المطلوبة بقوة في الأسواق العالمية، غير أنها تشهد راهنًا تزايدًا مطردًا بما يتيح للمزارعين تقديم إنتاجهم مباشرة للمستهلكين المحليين.

سكان هذه المنطقة الجبلية الخصبة في جنوب جزر سيلاويسي كانوا يستخدمون هذا المشروب في مراسم تقليدية ويقدمون حبات البن لجيرانهم أو يقايضونها في مقابل أكياس من الأرز أو رؤوس مواش، وفق «فرانس برس».

وقال المستثمر سليمان ميتينغ الذي فتح مؤسسة قادرة على استيعاب 16 زبونًا في شمال المنطقة «نحن أهالي توراجا لم نكن معتادين على شرب القهوة في المقهى».

وأضاف «كلما كان ينقص لدي البن كنت أذهب لدى جاري».

ودخل البن إلى الجزيرة على يد تجار عرب في القرن الثامن عشر، لكن سكانًا كثيرين في المنطقة كانوا يرفضون تمامًا فكرة دفع المال لشرب القهوة.

مع ذلك، مع انهيار سعر البن في السنوات الأخيرة ما وضع المزارعين في وضع صعب، فتح البعض مؤسساتهم الخاصة لتفادي الاستعانة بوسطاء يتحكمون بالأسعار.

وظهرت عشرات المقاهي في منطقة توراجا المعروفة أيضًا بطقوسها الجنائزية اللافتة، بفضل مستثمرين من أمثال سليمان ميتينغ.

وتباع حبات البن المحلية وهي خصوصًا من نوع «أرابيكا»، بسعر أعلى من حبوب «روبوستا». كما تستحوذ هذه الحبات على إعجاب متزايد حول العالم لمذاقها الفريد.

وتؤول صادرات البن المنتج في توراجا بشكل رئيس إلى مجموعة يابانية تملك مزرعة بمساحة 500 هكتار على علو حوالي ألفي متر.

وخلال موسم الحصاد الممتد من مايو إلى سبتمبر، تقطف الحبات الحمراء اللامعة ثم تُطحن.

غير أن صغار المنتجين الكثر يواجهون صعوبة في العيش من محاصيلهم بفعل ضآلة الإيرادات والنقص في خبرات التسويق.

وبعدما احتلت طويلاً المرتبة الثالثة عالميًّا بين أكبر البلدان المنتجة البن في العالم، تراجعت إندونيسيا إلى المركز الرابع خلف البرازيل وفيتنام وكولومبيا.

المزيد من بوابة الوسط