إيطالي يبعث الروح في الألعاب القديمة المهملة

ماريو كولينو خلال عرض للدمى في بوسكا شمال إيطاليا (أ ف ب)

يعيد ماريو كولينو في محترفه قرب مدينة كونيو في شمال إيطاليا، بث الروح في ألعاب قديمة خلال عروض للدمى يحييها على مرأى من متفرجين مشدوهين بأداء هذا المتقاعد الإيطالي الذي يشبه شخصية جيبيتو والد بينوكيو.

وينوء هذا الإيطالي المتقاعد تحت ثقل أكياس اللعب المصنوعة في محترفه، ليقدم عروضه تحت اسم «بريتسيمولو» أو «السيد بقدونس»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وأمضى كولينو، الميكانيكي السابق الذي كان يصنع الإطارات لحساب شركة «ميشلان» الفرنسية، ما يقرب من ثلاثة عقود وهو يجول على دور المسنين في منطقته بيمونته ليطلب من نزلائها تشارك ذكريات الألعاب من الطفولة. 

وهو يرسم هذه الألعاب كما يصفونها له ويجسّدها على أرض الواقع بما تيسّر له من مواد في مشغله الشبيه بمغارة علي بابا قرب كونيو في شمال إيطاليا، قبل العودة مجددًا إلى دور التقاعد مع المنتج النهائي. 

ويقول كولينو «أسألهم إذا كان ما صنعته مطابقًا لما في بالهم لأطلب منهم بعدها السماح بوضع أسمائهم عليه»، وتضم جعبته 138 لعبة ودمية قديمة وغرائب أخرى متنوعة يستخدمها في العروض في المدارس ودور التقاعد والأسواق في الشوارع حيث يضفي أجواء من البهجة لدى جمهوره من الكبار والصغار على السواء. 

من ألعاب الغزْل «البلبل» إلى مناديل الشاي التي تتحوّل إلى أرانب مع آذان مقوسة أو قصاصات الورق التي تتحول بعد طيها بضع مرات إلى ضفدع، يعتمد كولينو في عروضه على أدوات بسيطة يبث فيها الروح من خلال موهبته المميزة، وكل لعبة تترافق مع قصة أو حكاية باللغة الإيطالية أو باللهجة المحلية لمنطقته «البييمونتية».

وليس لدى كولينو أجهزة «اكس بوكس» أو غيرها من الأدوات الحديثة العالية التقنية التي يتمنى أطفال كثر الحصول عليها خصوصًا خلال فترة عيد الميلاد، ولا شيء في مشغله تم شراؤه أو بيعه. 

وجل ما يحتاجه هو مطواة ومخططات إضافة إلى مجموعة كبيرة من المهملات من عيدان المظلات إلى البكرات البلاستيكية، لصنع مجموعة ألعاب قادرة على منافسة أي متجر كبير في الشارع.

أما عروضه التي يعبر بها دائمًا الحدود إلى فرنسا، فهي مجانية للمشاهدين لكنه يتقاضى عنها مخصصات من المهرجانات أو المؤسسات المضيفة الأخرى. 

وبفضل روحه الإبداعية وقدراته الابتكارية دعي كولينو لتقديم حلقة دراسية للمهندسين المعماريين الطموحين في جامعة تورينو للفنون التطبيقية.
 

المزيد من بوابة الوسط