الحمض النووي يجمع شمل أُم وابنتها بعد 69 عامًا

صورة لموقع يقترح فحوصًا للحمض النووي (أ ف ب)

في العام 1949، أنجبت أميركية عزباء في الثامنة عشرة من العمر وحيدة في مستشفى كاثوليكي، حيث قال لها الأطباء إن طفلها وُلد ميتًا.. لكن ها هي بعد حوالى سبعة عقود تكتشف أن ابنتها لا تزال حية وعانقتها أخيرًا للمرة الأولى.

فبفضل فحص للحمض النووي، عثرت كوني مولتروب البالغة حاليًا 69 سنة على أمها جنفياف بورينتون وهي في سن 88 عامًا وتعيش في دار للمسنين في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، وفق «فرانس برس».

وقالت السيدة المسنة بتأثر كبير لدى معانقتها ابنتها للمرة الأولى «كنت أظن أنك ميتة»، لترد الابنة المتأثرة أيضًا «أنا لست ميتة»، وذلك بحسب ما أظهرت مشاهد عن اللقاء عرضتها محطات تلفزيونية محلية.

وكوني مولتروب تعلم أنها متبناة كما كانت تعرف اسم والدتها البيولوجية قبل الزواج. وفي سن الخامسة، توفيت والدتها بالتبني كما تزوج والدها امرأة أخرى كانت تسيء معاملتها. 

وروت ابنتها بوني تشايس لمحطة «سي أن أن» الإخبارية «كانت تريد إيجاد والدتها كي تأتي لنجدتها».

وفي عيد الميلاد العام الماضي، قدمت بوني لوالدتها كوني عدة مصنوعة من شركة «دي أن إيه أنسستري» لتحديد النسب بفحوص الحمض النووي. وتمت مطابقة بيانات الحمض النووي الخاصة بها مع تلك العائدة لحوالى عشرة ملايين أميركي استعانوا بخدمات هذه الشركة الرائدة في هذه السوق التي تشهد طفرة كبيرة.

وسمحت هذه المقارنات بتحديد صلة قربى مع إحدى قريباتها من بعيد. وروت كوني مولتروب «قلت لها إن والدتي تدعى جنفياف بورينتون وهي أجابتني إنها عمتي وهي لا تزال على قيد الحياة»، مضيفة «لم أكن أستطيع تصديق ذلك».

وبعثت بالرسالة لجنفياف وأعطتها عنوانها بانتظار ردها. وفي الثامن من سبتمبر، اتصلت المرأة الثمانينية بها وتواعدت المرأتان على اللقاء. وهذا ما حصل في 3 ديسمبر.

وأخبرت جنفياف بورينتون ابنتها كيف حملت سنة 1949 من رجل متزوج وتركت مدرستها عندما بدأ حملها بالظهور. وأنجبت وحيدة في مستشفى بإنديانا. وعندما طلبت رؤية طفلها، قال لها الأطباء إنه ولد ميتًا على حد تعبيرها.

وهي لم تطلب شهادة وفاة. وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز»، «من سيفكر بمثل هذا الأمر في سن الثامنة عشرة».

المزيد من بوابة الوسط