اتهام ثمانية قراصنة باختلاس ملايين الدولارات في أميركا

تكبّدت الشركات خسائر بعشرات ملايين الدولارات بسبب نشاط المشتبه بهم (أ ف ب)

وجهت السلطات الأميركية التهم رسميًّا إلى ثمانية أشخاص غالبيتهم من الجنسية الروسية على خلفية الاشتباه بإعدادهم أنظمة معقدة للإعلانات الزائفة عبر الإنترنت كبّدت شركات خسائر بعشرات ملايين الدولارات، بحسب ما أعلنت وزارة العدل الأميركية.

ويلاحق خمسة روس وآخر يحمل الجنسيتين الروسية والأوكرانية واثنان من كازاخستان بتهمة الاحتيال الإلكتروني وخرق أنظمة المعلوماتية وانتحال الصفة مع أسباب مشددة للعقوبة وتبييض الأموال، وفق «فرانس برس».

وأوقف ثلاثة من هؤلاء في الخارج بانتظار ترحيلهم إلى الولايات المتحدة فيما لا يزال الآخرون طليقين.

وقال المدير المساعد لمكتب الشرطة الفيدرالية (إف بي آي) في نيويورك، وليام ف. سويني، في تصريحات أوردها بيان الوزارة إن «هؤلاء الأفراد متهمون بإقامة بنية تحتية معقدة وكاذبة للإعلانات الرقمية بهدف الغش والنصب على شركات كانت تظن أنهم يتصرفون بنزاهة مما كبّدهم ملايين الدولارات».

وأشارت الوزارة إلى تفكيك شبكتين دوليتين للجرائم الإلكترونية.

ولفتت السلطات إلى أن أحد الأنظمة التي استخدمها المشتبه فيهم بين 2014 و2016 كلّف سبعة ملايين دولار للشركات التي اشترت إعلانات إلكترونية لم تظهر عند مستخدمي الإنترنت يومًا.

وقام المتهمون بحسب البيان ببرمجة خواديم لمحاكاة نشاط بشري على الإنترنت من خلال تصفح الشبكة بالاستعانة بمتصفح وهمي مع مؤشر كتابة وهمي يتحرك على الشاشة مع إطلاق تسجيل فيديو في وسط الشاشة ثم وقفه ليتوهّم المستخدم بأن الجهاز متصل بشبكة «فيسبوك».

كما أن نظامًا آخر تم العمل به بين 2015 و2018 أدى إلى الإيهام بمليارات المشاهدات للإعلانات. وبحسب القضاء الأميركي، قادت هذه الاستراتيجية الشركات إلى دفع أكثر من 29 مليون دولار على إعلانات لم تكن يومًا مرئية في الواقع.

وفرضت الولايات المتحدة في يونيو عقوبات مالية في حق خمس شركات روسية وثلاثة أشخاص بتهمة دعم أنشطة قرصنة معلوماتية بتمويل روسي.