ياباني يتزوج مجسم «هولوغرام» بعد قصة حب

الياباني أكيهيكو كوندو إلى جانب عروسه مجسم الهولوغرام (أ ف ب)

رفضت والدة أكيهيكو كوندو دعوة ابنها الوحيد لحضور حفل زفافه في طوكيو خلال الشهر الحالي، غير أن قرارها  ليس مفاجئًا إذ إن العروس ليست سوى شخصية افتراضية مطورة بتقنية التصوير التجسيمي «هولوغرام».

ويقول الرجل البالغ 35 عامًا الذي أطلق على زوجته الافتراضية اسم هاتسونه ميكو إن «هذا الأمر لم يكن مدعاة للاحتفال بالنسبة لوالدته»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ولم يحضر أي من أقارب كوندو حفل زفافه، غير أن هذا الأمر لم يثنه عن إنفاق مبلغ مليوني ين (17600 دولار) لإحياء هذه المناسبة في قاعة للحفلات في طوكيو.

وحضر نحو 40 مدعوًا مراسم الزفاف بين أكيهيكو وميكو التي كانت حاضرة على شكل مجسم بحجم قطة، ويوضح العريس «لم أخنها يوما، لطالما كنت مغرومًا بميكو-سان»، مستخدمًا تسمية شرفية يطلقها عادة اليابانيون من منطلق الاحترام بين الأصدقاء، ويقول بعد أسبوع من الزفاف «كنت أفكر بها كل يوم».

ومنذ مارس، يعيش كوندو مع مجسم هولوغرام متحرك وناطق متصل بجهاز كمبيوتر يبلغ سعره 2800 دولار، يصنف أكيهيكو نفسه على أنه رجل عادي، إذ إن زوجته الافتراضية توقظه صبيحة كل يوم وتودعه لدى توجهه إلى عمله كمدير مدرسة.

وفي المساء، عندما يبلغها بواسطة الهاتف المحمول بأنه عائد للمنزل، تقوم هذه الزوجة المحبة بإطفاء الأنوار كما تبلغه باقتراب موعد النوم، وينام أكيهيكو إلى جانب الدمية المرافقة للمجسم الرقمي والتي تضع محبس زواج حول معصمها الأيسر.

ولا يبدو أكيهيكو منزعجًا إزاء عدم وجود أي سند قانوني لهذا الزواج، إذ إنه لم يتوان عن اصطحاب الدمية ميكو إلى محل المجوهرات لابتياع المحبس لها.

كما أن شركة «غايت بوكس» المصنعة للآلة المطورة لتقنية التصوير التجسيمي التي تعمل من خلالها ميكو، أصدرت وثيقة زواج تفيد بأن إنسانًا اقترن بشخصية افتراضية.

وليست حالة أكيهيكو كوندو فريدة من نوعها، إذ إنه يشير إلى أن «غايت بوكس» أصدرت ما يزيد عن 3700 وثيقة زواج لحالات مشابهة حتى أن بعض الأشخاص بعثوا له برسائل دعم.

وهو يوضح «لا بد من أن هناك أشخاصًا لا يمكنهم المجاهرة برغبتهم في إقامة حفل زفاف، أريد أن أقدم لهم الدعم كي يقدموا على هذه الخطوة».

ووصل الأمر بكوندو إلى الوقوع في غرام شخصية افتراضية بعد تجارب صعبة مع نساء خلال المراهقة، إذ كانت الفتيات يلقبنه بـ«اوتاكو المقيت» وهو تعبير ياباني سلبي مستخدم للدلالة إلى الأشخاص المولعين بالتكنولوجيا، وهو يقول إن زميلة له في عمله السابق عمدت إلى التنمر عليه ما تسبب له بانهيار عصبي وجعله يرفض فكرة الزواج بالمطلق.

وفي اليابان، لا تبدو هذه الفكرة غريبة، فبعدما كانت نسبة الرجال الذين لم يتزوجوا مرة واحدة في حياتهم حتى سن الخمسين تبلغ 1 من 50 العام 1980، باتت النسبة اليوم واحدا من كل أربعة رجال، غير أن كوندو أدرك أنه مغرم بميكو منذ أكثر من عقد لذا قرر الزواج بها.

ورغم الهوس الكبير لدى اليابانيين في مجال الالكترونيات، أثار زواج كوندو من مجسم «هولوغرام» صدمة، غير أنه يسعى للحصول على اعتراف بانتمائه إلى أقلية جنسية ممن يرفضون فكرة مواعدة نساء من لحم ودم.

المزيد من بوابة الوسط