انطلاق محاكمة «إل تشابو» الثلاثاء في نيويورك

زعيم المخدرات المكسيكي خواكين «إل تشابو» غوسمان في المكسيك، فبراير 2014 (أ ف ب)

تنطلق الثلاثاء في نيويورك محاكمة تاجر المخدرات المكسيكي الشهير خواكين «إل تشابو» غوسمان الذي سلمته المكسيك إلى الولايات المتحدة العام 2017 بعد فراره مرتين من سجونها.

ويعتبر المدعون العامون الأميركيون أن «إل تشابو»، الذي تزعم على مدى 25 عامًا أكبر كارتل مخدرات في العالم، هو أخطر تاجر مخدرات منذ الكولومبي بابلو إسكوبار الذي قتل العام 1993. وفي حال أدانه القضاء الأميركي، يواجه غوسمان احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وفق «فرانس برس».

وغوسمان (61 عامًا) متهم بتزعم كارتل سينالوا بين العامين 1989 و2014، ويشتبه في أنه أرسل أكثر من 154 طنًا من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، فضلًا عن كميات ضخمة من الهيرويين والميتامفيتامين والماريغوانا بقيمة تزيد على 14 مليار دولار.

ويبدأ اختيار أعضاء هيئة المحلفين صباح الإثنين في جلسة مغلقة وهو إجراء يخص به أخطر المجرمين. وفي مؤشر إلى تهديدات محتملة لن يكشف عن أسماء المحلفين الذين سيواكبهم حراس يوميًّا إلى المحكمة.

وبعد جلسات تستمر قرابة الأربعة أشهر، سيقرر المحلفون ما إذا كانت الأدلة كافية لإدانة «إل تشابو» بـ11 تهمة رئيسية، من بينها الاتجار بالمخدرات وتوزيعها وحيازة أسلحة نارية وغسل أموال. وهو يخوض المحكمة دافعًا ببراءته من هذه التهم.

وهو لا يحاكم بتهمة القتل مع أن المدعين يؤكدون أنهم قادرون على إثبات أنه أمر بما لا يقل عن 37 عملية اغتيال.

في عزلة شبه كاملة 
ويؤكد هؤلاء أيضًا أن لديهم كمية هائلة من الأدلة التي تدينه في الاتهامات الـ11 الرئيسية الموجهة إليه مما دفع محامي الدفاع إلى الاشتكاء من عجزهم على دراستها بالكامل. ويتضمن ملف المحاكمة وثائق تقع في 300 ألف صفحة و117 ألف تسجيل صوتي وكميات كبيرة من الصور والمقاطع المصورة.

ولا يزال الكثير من الوثائق سرية، فضلًا عن قائمة الشركاء القدامى من موظفين لدى خواكين غوسمان أو خصوم له الذين سيطلب منهم الإدلاء بشهادتهم.

وينعم بعضهم بحماية الحكومة الأميركية بعد منحهم هوية جديدة. أما البعض الآخر فموضوع في سجون خاصة لمنع أي عمليات انتقامية.

وبعدما فر مرتين من سجون مكسيكية، يخضع «إل تشابو» لظروف سجن صارمة جدًا منذ تسليمه إلى الولايات المتحدة في يناير 2017 يندد بها محاموه على الدوام.

فهو موضوع في الحبس المنفرد في زنزانة لا نافذة لها 23 ساعة على 24. والأشخاص الوحيدون الذين يسمح لهم بمقابلته عبر زجاج، هم محاموه وابنتاه التوأمتان البالغتان سبع سنوات. في المقابل تمنع زوجته إيما كورونيل وهي ملكة جمال سابقة تبلغ التاسعة والعشرين، من مقابلته. وتزوج بها غوسمان عندما كانت في سن السابعة عشرة.

ومنذ سجنه في الولايات المتحدة حضرت زوجته مع ابنتيهما غالبية الجلسات.

وأوقف «إل تشابو» مرة أولى العام 1993 في غواتيمالا وفر من سجن مكسيكي العام 2001 مختبئًا في عربة غسيل.

وأوقف مجددًا في فبراير 2014 وتمكن من الفرار بعد 14 شهرًا، عبر نفق يمتد على 1,5 كيلومتر حفر تحت زنزانته.

وألقي القبض عليه في يناير 2016. وعرفت السلطات مكان وجوده بعدما استقبل في الأدغال الممثل الأميركي شون بين والممثلة الأميركية من أصل مكسيكي كايت ديل كاستيو اللذين أتيا لمقابلته بشأن فيلم عن حياته.

المزيد من بوابة الوسط