جدل بسبب تغيير الساعة في أوروبا

يتعيّن على كلّ بلد أوروبي أن يقول كلمته في أمر تغيير الساعة (أ ف ب)

بعد اقتراح المفوضية الأوروبية بالكفّ عن تغيير التوقيت بين الصيف والشتاء، يتعيّن على كلّ بلد أوروبي الآن أن يقول كلمته في هذا الأمر، مع ما يرتّبه ذلك من تبعات.

في فرنسا، تفضّل وزارة الانتقال البيئي التخلّي عن هذا الإجراء نصف السنوي، لكنها تدعو إلى النقاش حول هذه المسألة لتبيان آثارها على الحياة اليومية وعلى إنفاق الطاقة، وفق «فرانس برس».

الصحة 
تقول الباحثة الفرنسية، فيرونيك فابر، إن «تغيير التوقيت يصيب الساعة البيولوجية للإنسان بالاضطراب». فمع الانتقال إلى التوقيت الصيفي «يمكن للنقص في ساعات النوم أن يسبب تشتتًا في التركيز ونعاسًا وتوترًا واضطرابًا في المزاج».
وبحسب الباحثة، يضاف هذا النقص في النوم لمدة ساعة إلى النقص العام في ساعات النوم الذي يقلق الأطباء.

الطاقة
بدأ تغيير التوقيت في فرنسا في العام 1976 بعد أزمة النفط، بهدف تقليص استخدام الإنارة. وتقول وكالة البيئة والطاقة التي أعدت في العام 2006 دراسة تقييمية حول آثار التوقيت الصيفي على الطاقة «يتيح تغيير الساعة اقتصاد الطاقة وتخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ولكن على نحو بسيط».

في العام 2010، قدّرت الوكالة التوفير في الطاقة لدى الانتقال إلى التوقيت الصيفي بما يعادل الطاقة المستهلكة في 800 ألف بيت.

الزراعة
لكن التوقيت الشتوي يبدو أفضل للزراعة. ويقول لوك سميسايرت العضو في هيئة التغيّر المناخي في اتحاد النقابات الزراعية الفرنسية «خلال موسم الحصاد في منتصف الصيف، هناك ساعتان من الفرق في حركة الشمس، المزارعون يبدؤون في وقت متأخر يوميًّا ويضطرون أحيانًا للبقاء في العمل حتى الليل». لذا، فإنهم يفضلون أن يبقى التوقيت على ما هو عليه كلّ السنة.

ويعاني مربو الماشية كذلك من تغيير التوقيت، فمنتجو الحليب مثلًا يفضّلون أن يبقى توقيت عملها موحّدًا كي لا يقع اضطراب لدى الحيوانات. ويقول لوك سميسايرت «التغيّر في التوقيت مناسب للمدن وليس لحياة الريف التي تعتمد على دورة الطبيعة».

سلامة الطرقات 
يساهم طول ساعات الليل في التوقيت الشتوي بزيادة المخاطر على الطرقات وخصوصًا على سائقي الدراجات والمشاة. وسواء كانت الإنارة جيدة على الطرقات أم لا، يجد هؤلاء الأشخاص أنفسهم في أماكن مظلمة وخصوصًا في ساعات الذروة صباحًا ومساءً.

بين العامين 2017 و2018، بلغت نسبة المشاة الذين قضوا في حوادث طرقات بين أكتوبر ويناير 43% من العدد الإجمالي لضحايا هذه الحوادث.

النقل الجوي 
يلقي تغيير التوقيت ظلاله على شركات الطيران، ويثير لديها بعض القلق حول تنظيم مواعيد الرحلات. فهي تضع برامج رحلاتها قبل 12 شهرًا أو 18 وقبل تغيير المواقيت في البلدان التي تنطلق رحلاتها منها وإليها.

ويقول متحدث باسم شركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس» إنه «من المهم أن يكون هناك تناغم على المستوى الأوروبي، وذلك يكون باعتماد موقف موحّد حول مسألة التوقيت».

المزيد من بوابة الوسط