دارين الخفيفي.. فنانة ترسم «الجمال والرعب» على الوجوه

خلال رحلتها للبحث عمّا تحتويه طاقاتها الفنية والإبداعية، بدأت الطالبة الجامعية الليبية دارين الخفيفي في استكشاف عالم فنِّ التنكر عبر مقاطع مصورة على «يوتيوب».

وهي تطبق ما تشاهده، كما تضيف لمساتها الخاصة، لتصنع «جرحًا» في الوجه، أو قطعة معدنية تخترق جسدًا، فيبدو الأمر كما لو كان حقيقيًا ما يؤكد براعة هذه الشابة، التي لا يتوقف حلمها عند ممارسة هذا الفن من باب الهواية فقط.

وتقول دارين بالحسن الخفيفي «أنا طالبة بكلية الإعلام جامعة بنغازي، أحب الموسيقي والرسم، والأشغال اليدوية، وكل شيء له علاقة بهذا الجانب من فن و إبداع».

وعن سر انجذابها لهذا العالم، تقول: «الذي استهواني هو البحث عن شيء أو فن مفقود في ليبيا... كنت دائمًا أبحث عن شيء يخرج الطاقة الموجودة في داخلي، كنت أبحث عن شيء أحقق به ذاتي وتميزي... أبحث عن فن جديد ومميز أجد فيه نفسي فكان هو (فنّ التنكر)، الشيء الذي أبحث عنه بألوانه وأدواته المختلفة بصنع أشكاله الغربية والمرعبة والجميلة في أحيان أخرى، ففي أحيان كثيرة عندما أكون منزعجة ومتضايقة ألجأ إليه لأخلو بنفسي وأخرج ما لدي من إبداعاتي فيه».

أما عن كيفية تطوير قدراتها، تقول دارين: «طورت نفسي بتدريب بصري أولًا بالتعرف على الألوان والأدوات عن طريق الفيديوهات في «يوتيوب» ومواقع كثيرة، وعن طريق التواصل مع أكثر من شخص يمارس هذا الفن، أو يعرف الكثير عنه، تعلمت عن طريق التدريب والتجريب في كل مكان في المنزل وإطلاق العنان لمخيلتي في كل وقت، ورسم أشكال كثيرة وحتى وإن لم أرسمها بيدي أدرب خيالي وأدرب بصري بشكل مستمر عليها، حتى تعرفت على الأدوات والمواد والألوان، وأحاول أن أصنع أشكال جديدة من خيالي غير الذي رأيته».

وتواصل: «هذا الفن هو من الأساسات في فن الدراما والسينما، لكن للأسف هناك أدوار كثيرة تم الاستغناء عنها بسبب عدم وجود فني المكياج والتنكر».

لكنها تقول: «تلقيت أكثر من عرض خاصة في شهر رمضان، وطلب مني أغلب المخرجين والمنتجين أن أعمل معهم، وهناك قناة تلفزيونية أيضًا و لكن لأسباب ما اعتذرت عن جميعها».

وتوضح دارين أن حلم حياتها «مشروع تخرج فكرته وبدايته كانتا بسيطتين وهي فيلم بسيط عن فنّ التنكر، لكن بعد ذلك تطورت الفكرة، وفكرت أن يكون مشروع تخرجي فيلمًا وثائقيًا دراميًا عن فنّ التنكر وتكون بدايته التعريف بفن المكياج، ومتى بدأ هذا الفن، ومن ثم أنتقل إلى لقاءات وحوارات متخصصين وممثلين ومخرجين يحدثوني عن هذا الفن، و فقرهذا الفن في الوسط الدرامي الليبي، ومن ثم أنتقل إلى أعمالي وكيف يمكن تطوير هذا الفن بمواد بسيطة لكن بشكل متطور يعطي الصورة ميزة لهذا الفن... لكن لعدم وجود الإمكانيات قدمت مشروع تخرج بسيط جدًا واعتبره أقل من عادي».

المزيد من بوابة الوسط