وحدة إطفاء تتحوّل إلى فرقة لالتقاط الأفاعي

رجل إطفاء تايلاندي مع ثعبان كوبرا في بانكوك، 15يونيو 2018 (أ ف ب)

لم تتلقّ وحدة الإطفاء في بانكوك أي نداء استغاثة من حريق منذ ثلاثة أشهر، لكنها في المقابل تستجيب لاتصالات كثيرة تستنجد من وجود أفعى في مكان مأهول.

في العام 2017، تلقى جهاز الإطفاء في هذه المدينة البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة أكثر من 34 ألف نداء استغاثة من وجود أفاع، أي ضعف الحالات المسجّلة في العام 2014، وفق «فرانس برس».

لكن الإطفائيين يحاولون إفهام السكان أن القضاء على الأفاعي ينطوي على مخاطر بيئية، إذ تؤدي هذه الزواحف أدوارًا مهمة منها مثلًا القضاء على الجرذان.

وإذا كان البشر يصابون بالهلع لدى رؤية أفعى بينهم، فإن جهاز الإطفاء يحاول إفهام السكان أن ثلاثين نوعًا فقط من بين 200 نوع يعيش في تايلاند سامّة.

في أحد الأيام، تلقّى جهاز الإطفاء اتصالًا يبلغ بوجود ثعبان في منزل في ضاحية بانكوك. وسرعان ما اتجهت فرقة إلى هناك. وفي لحظات قليلة تمكّن الإطفائيّ سورابهونغ من الإمساك بها واضعًا قفازات في يديه. ويقول «لدينا في الثكنة عشرات الأفاعي» تُسلّم إلى جامعة تتولّى إعادتها إلى البريّة.

ويساهم في زيادة التقاء البشر بالأفاعي أن مساحة العاصمة آخذة بالنموّ على حساب المناطق الزراعية المجاورة.

وفي الربيع الماضي، تعرّضت المدرسة الفرنسية في بانكوك لاجتياح من الأفاعي ولاسيما الكوبرا، وهو ما جعل إدارتها تدعو أولياء الأمور آخر العام الدراسي إلى الحذر.

لكن رغم ذلك لم تُسجّل في تايلاند سوى حالات نادرة جدًا قضى فيها أشخاص بلدغات الأفاعي. ومن هذه الحوادث ما وقع في يناير من العام 2018، حين قضى طفل أثناء النوم بعدما لدغته أفعى.. لكن هذا الحادث وقع في الريف وليس في المدينة.

وتشير وزارة الصحّة إلى أن 1753 شخصًا لدغتهم الأفاعي في العام 2016، وكلّهم حصلوا على العلاج المناسب.