رائدات أعمال سعوديات يتدربن في واشنطن

أسماء العبد الله (يسار) و ريم الداد من السعودية في واشنطن (ف ب)

تطور السعودية ريم الداد البالغة 22 عامًا منصة للحجاج والسياح توفر لهم جولة افتراضية في المدينة المنورة وهي من بين 14 شابة سعودية خضعن لتدريب مكثف في حاضنة أعمال في واشنطن.

أما مواطنتها هبة زاهد (37 عامًا) فتعمل على مشروع «غرينديزرت» الذي يرمي للترويج لثقافة إعادة التدوير في السعودية، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وشاركت الداد وزاهد مع سعوديات أخريات في برنامج مكثف في حاضنة «هالسيون» للأعمال في واشنطن لتحويل أفكارهن إلى واقع، وأتت هذه المبادرة بعدما منحت النساء السعوديات حق قيادة السيارات في يونيو في إطار إصلاحات أدخلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ما يثير أملا بحصول مساواة أكبر بين الجنسين رغم استمرار عمليات توقيف ناشطات مطالبات بحقوق المرأة.

وتقول الداد التي أطلقت على مشروعها الافتراضي اسم «طيبة في أر»، «كل شيء يتغير الآن، وثمة مكان للمرأة أينما كان، إذا أراد رجل تأسيس شركة فثمة إجراءات عليه اتباعها هي نفسها للنساء أيضًا، لذا أشعر بأننا على قدم المساواة».

ومن بين المشاريع الأخرى تطبيق باللغة العربية لمساعدة الأطفال المصابين بمرض التوحد على التواصل والجمع بين أصحاب العمل والعمال لخفض البطالة فضلا عن لعبة إلكترونية لتحفيز الشباب للانخراط في خدمة المجتمع.

وتهدف خطة «رؤية 2030» التي يقف وراءها ولي العهد السعودي، بجزء منها إلى الترويج لمشاريع الأعمال المحلية بما في ذلك تلك التي تديرها نساء، وتعمل راهنًا 22 % من النساء في السعودية، ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 30 % بحلول نهاية العقد المقبل، لكن هذه النسبة تبقى أقل من غالبية الدول الأخرى.

وأسست أسماء العبدالله (22 عامًا) التي شاركت في البرنامج في واشنطن أيضًا، لعبة «بيت غو» للواقع المعزز شبيهة بـ«بوكيمون-غو»، والتي تستخدم تقنيات ألعاب الفيديو للتشجيع على خدمة المجتمع.

وتؤكد «بطبيعة الحال نواجه الكثير من التحديات، لكن المهم أننا لن نستسلم أبدًا» مشددة على غرار الداد على أن العائق الرئيسي ليس كونها امرأة في السوق السعودية بل في إيجاد البرامج لتطوير المؤهلات المحلية، ومولت هذا التدريب في واشنطن جامعة طيبة في المدينة المنورة التي أطلقت مسابقة بدعم من القنصلية السعودية في نيويورك.

وخلال إقامتهن لمدة أسبوعين حسنت النساء السعوديات طريقة عرض أفكارهن ومد الشبكات الإستراتيجية وشاركن في حصص تدريبية حول التفاوض والبيع ونقاط الضعف.

وحصلن على نصائح من شركات كبيرة مثل «أمازون ويب سيرفسيز» وشركات ناشئة وأخرى استشارية مثل «ديلويت»، وانتهى البرنامج مع تقديم النساء لمشاريعهن أمام  نحو 150 مستثمر فضلًا عن أطراف مانحة ومنظمات دولية وممثلي سفارات، ورغم التفاؤل لا تزال في السعودية تحديات كثيرة.

ومن أهم هذه التحديات نظام الولاية على المرأة ما يمنعها من اتخاذ قرارات مهمة منها السفر إلى الخارج والزواج والطلاق وتوقيع العقود من دون إذن من وليها.

ومنذ تأسيسها في العام 2014 ساندت هذه الحاضنة 61 مشروعا جمعت تمويلًا يزيد من 56 مليون دولار ووفرت 500 وظيفة كان لها أثر إيجابي على 675 ألف شخص، وقال مدير السياسات والبرامج الدولية في هالسيون، جوش مانديل «السماح للنساء بالمشاركة في برنامج كهذا أمر مرحب به جدًا، نتوقع أن تعود هؤلاء النساء إلى السعودية لتأسيس أعمال ناجحة».

المزيد من بوابة الوسط