مذيع مالي يدعو للتظاهر اعتراضًا على نتائج الانتخابات

المذيع المالي راس باث (أ ف ب)

يخوض المذيع المالي، راس باث، بكلماته حربًا على «آلة التزوير» الانتخابي، والجيش «العاجز عن دحر الجهاديين»، وأيضًا ضد «الانقلاب الدستوري» الذي يتهم السلطات بتنفيذه.

وراس باث (44 عامًا) مقدم برامج في الإذاعة. وجسد هذا «المعلم» كما يسميه محبوه الاستياء الشعبي، ولا سيما في صفوف الشباب من الطبقة السياسية الحاكمة التي لا يتردد عن وصفها بأنها «عصابة مجرمة» ويحملها مسؤولية تردي الأوضاع في هذا البلد الذي ينهشه فقر مدقع وتهزه منذ ست سنوات أعمال عنف عرقية واضطرابات يقوم بها المتشددون، وفق «فرانس برس».

وتقول المعارضة إن الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا انطوت على «تزوير فظيع»، لكنها لم تحرك تظاهرات شعبية اعتراضية. أما راس باث فهو يواصل تحفيز الجماهير على التصدي للسلطة.

ويُقبل الماليون بكثافة على سماع برامجه التي تمتد على أكثر من ساعتين أحيانًا، سواء عبر الإذاعة أو الإنترنت. وجمعت صفحته على «فيسبوك» إلى اليوم أكثر من 200 ألف مشترك. وجعله ذلك في نظر البعض المعارض الأول للرئيس.

ويقول باث لوكالة «فرانس برس»: «أنا ثمرة الفراغ الذي تركه السياسيون.. لقد تُرك الشعب مجددًا وحده، وهو يحتاج إلى من ينظم مشاكله». لكنه لا يرى في نفسه شخصًا مناسبا لتولي مسؤوليات سياسية على غرار والده الذي كان أحد وزراء إبراهيم أبو بكر كيتا.

ويقول راس باث واسمه الحقيقي محمد يوسف باثيلي: «لا أريد مسؤوليات سياسية، أنا مجرد مؤثر في الرأي العام هدفه تعزيز مقدرات مواطنيه».

وسبق أن تعرض راس لمضايقات السلطات، ففي العام 2016 أوقف وأحيل للمحاكمة، وهو ما أثار موجة شغب في باماكو أسفرت عن قتيل وعشرات الجرحى. وحوكم حينئذ بتهمة «إثارة العصيان»، وأخلي سبيله آخر العام 2017. وهو يؤكد أن ما تعرض له كان انتقامًا على حديثه عن فضائح الفساد التي تضرب الدولة.

ويقول مخاطبًا سلطات بلده: «أوقفوا الإذاعة ما شئتم، كرامتي وقناعاتي راسخة». ويؤكد أن وزير العدل عرض عليه إخلاء سبيله في مقابل أن يكف لسانه عن فضيحة دفعت صندوق النقد الدولي لوقف مساعداته لمالي ستة أشهر.

ويضيف: «يمكنهم أن يوقفوني لأن الدولة بيدهم، ولكن ليس لأن القانون يقضي بذلك».

وينوي باث مواصلة نشاطه المعارض، ويقول: «لا أحد بمنأى عن احتجاجات الشعب»، وهو يقود تظاهرة السبت رفضًا لنتائج الانتخابات.