جزيرة كورسيكا الفرنسية تحيي ذكرى ميلاد نابليون

أحيت الجزيرة الذكرى الـ49 بعد المئتين لولادة نابليون بونابرت فيها (أ ف ب)

تعود مدينة أجاكسيو في جزيرة كورسيكا الفرنسية في هذه الأيام أكثر من قرنين من الزمن مع احتفالات ذات طابع تاريخي وتقليدي بالذكرى التاسعة والأربعين بعد المئتين لولادة نابليون بونابرت فيها.

فمنذ مطلع الأسبوع الحالي، تكتسي المدينة الواقعة في جنوب كورسيكا، التي وُلد فيها نابليون في الخامس عشر من أغسطس 1769 طابعًا تاريخيًّا مع استعدادات لأجواء الحقبة، من معارك ومهن ورقص، على وقع الطبول ودويّ المدافع والبنادق القديمة والموسيقى الأنيقة، وفق «فرانس برس».

ويتواجه، في معركة في شوارع أجاكسيو، جنود نمساويون وآخرون فرنسيون، وتعلو الصيحات «هيا أيها الرفاق، اصطفوا».

ويعود هذا التقليد إلى زمن بعيد في كورسيكا، بحيث إن مَن شاهدوه وهم أطفال يشاركون فيه اليوم، على غرار نيكولا أوغنو (54 عامًا).

ويقول: «إنه حلم الطفولة، حين كنت في الخامسة من العمر كنت أشاهدهم، واليوم أنا أرتدي الزيّ للمشاركة في هذا الحدث».

في الإجمال، يشارك 500 شخص، من بينهم 300 أوروبي من خارج فرنسا في هذا الحدث يجوبون الشوارع ويرقصون في قصر فيش أو يعسكرون على الشاطئ.

ومن النشاطات المقامة في هذه المناسبة أيضًا عروض مسرح ومؤتمرات.

وتستعيد مدن عدة في أوروبا المعارك التاريخية التي جرت في ذلك الزمن، في فرنسا والنمسا والمجر وسلوفاكيا وبولندا وإيطاليا ومالطا.

أما مدينة أجاكسبو، فاستعادت مساء الثلاثاء معركة ريغنسبورغ التي دارت رحاها في العام 1809، بعد استعراض جاب شوارعها.

في أحد جوانب المعسكر على الشاطئ، يجسد رجل دور نابليون، معتمرًا خوذة ذات قرنين ومعطفًا من الصوف، وهو منهمك في نقاش تفاصيل المعركة مع ضباطه.

ويقول هذا الرجل، جان جيرالد لارسين، وهو صانع مجوهرات بلجيكي في الخمسين من العمر: «أنا أشارك في هذه الاحتفالات منذ 22 عامًا، وقد أصبحت نابليون الرسمي، لا يوجد في العالم سوى اثنين».

ويضيف: «أنا أجسد دور نابليون في كل احتفالات أوروبا، وأنا معتمَد من السلطات الفرنسية».