إلغاء مسابقة تتيح تمضية ليلة في السور العظيم

سور الصين العظيم قرب بكين (ف ب)

تراجعت خدمة «إير بي إن بي» لتأجير المساكن عن مسابقة تتيح للفائز فيها تمضية ليلة عند سور الصين العظيم بعد الجدل الذي أثاره هذا العرض في البلاد  بفعل المخاوف من إلحاق ضرر بالموقع.

فمنذ إطلاقها الأسبوع الماضي، أثارت المسابقة التي حملت اسم «ليلة في السورالعظيم» ردود فعل شاجبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الصين إذ رأى مستخدمون للإنترنت في هذه الخطوة «ضربًا ترويجيًا» من شأنه إلحاق الأذى بهذا المعلم الوطني التاريخي، وفقًا لوكالة فرنس برس.

وكتب أحد مستخدمي موقع «ويبو» الموازي لـ«تويتر» في الصين «بمعزل عن طريقة التقديم، يبقى ذلك مسابقة لشركة خاصة من شأنها إلحاق الأذى بآثار تاريخية».

وأكد مسؤولون إداريون في مقاطعة يانتشينغ التي يتبع لها الجزء من سور الصين العظيم حيث كانت «إير بي إن بي» تعتزم إقامة مقر الإقامة المؤقت، في بيان أنهم لم يتلقوا أي إخطار مسبق بهذه الخطوة كما لم يعطوا أي ترخيص لها.

وفي ظل عدم الحصول على دعم السلطات والانتقادات الكبيرة عبر الإنترنت، تراجعت «إير بي إن بي» عن هذا المشروع الثلاثاء قائلة في بيان «قررنا عدم المضي قدمًا، وكخطوة بديلة ندرس تجارب أخرى تسلط الضوء على أهمية الصين كوجهة سياحية».

وكان يتعين على المشاركين في هذه المسابقة المثيرة للجدل الرامية إلى إنعاش الثقافة الصينية، أن يكتبوا نصوصًا بشأن إلغاء العوائق الثقافية.

وكان الفائزون الأربعة في المسابقة سيحصلون على فرصة تمضية ليلة في غرفة مقامة خصيصًا للمناسبة في برج حراسة قديم تابع للسور. 

ولفتت «إير بي إن بي» إلى أنها تشاورت مع خبراء في مجال الحفظ لإقامة منشأة لا تضر بالأساسات التاريخية للجدران.

ويتشكل السور العظيم المدرج على قائمة اليونسكو للتراث، من مجموعة تحصينات غير متصلة يعود تاريخ إنشاء بعضها إلى أكثر من ألفي عام، وأنشئ المعلم للدفاع عن الإمبراطورية الصينية في وجه الغزوات الآتية من الشمال.

وسبق لخدمة «إير بي إن بي» أن نظمت مسابقات مشابهة في معالم أخرى في العالم بينها الحيد المرجاني العظيم في أستراليا واستوديوهات أبي رود الشهيرة في لندن.

وتمثل الصين لهذه الخدمة الأميركية سوقًا معقدة إذ إن أكثر من 8,6 ملايين سائح صيني يستخدمون «إير بي إن بي» فيما يضم الموقع 150 ألف غرفة معروضة للإيجار في سائر أنحاء البلاد.

غير أن المجموعة تواجه منافسة محتدمة من الخدمات المحلية  «توجيا» و«شاوجو» الصينيتين اللتين تحققان نموًا في ظل غياب المراقبة الحكومية المشددة.

ووافقت «إير بي إن بي» في نهاية مارس الماضي على تزويد السلطات المحلية بأسماء مستخدميها الأجانب نزولًا عند طلب النظام الشيوعي.