تظاهرات مؤيدة للإجهاض في الأرجنتين

32 امرأة يعتمرن غطاء رأس أبيض ويرتدين فستانا أحمر خلال تظاهرة مؤيدة للإجهاض، 5 أغسطس 2018 (أ ف ب)

نظمت نساء الأحد، في الأرجنتين تظاهرات مؤيدة لتشريع حقّ الإجهاض في البلاد مع اقتراب موعد مناقشة مجلس الشيوخ للاقتراح، الأربعاء.

وعصر الأحد سارت 32 امرأة اعتمرن غطاء رأس أبيض وارتدين فستانا أحمر أمام جدار في منتزه الذاكرة حفرت عليه أسماء ضحايا الحكم الديكتاتوري (1976-1983)، وفق «فرانس برس».

وقبالة نهر ريو دي لا بلاتا حيث كان يرمى المعارضون السياسيون في تلك الحقبة وهم أحياء رفعت النساء وشاحا أخضر يرمز إلى النضال من أجل تشريع الإجهاض.

وقالت المتظاهرة برناردينا روسيني، «هذا التحرك يسمح لنا بالتعبير. عمليات الإجهاض تحصل لكن ينبغي أن تتم في أماكن آمنة وتكون متاحة لكلّ النساء».

وسيتدارس مجلس الشيوخ مشروع القانون اعتبارًا من الأربعاء وهو يسمح بالإجهاض حتى الأسبوع الرابع عشر من الحمل وينصّ على مجانية هذه العملية في كلّ مراكز البلاد الصحية.

وسبق لمجلس النواب أن أقرّ هذا المشروع في الرابع عشر من يونيو لكن مجلس الشيوخ وهو محافظ أكثر في تركيبته، يتّجه إلى رفضه بضغط من الكنيسة النافذة جدّا في البلد.

وقالت الصحفية كلاوديا أكونيا صاحبة هذه المبادرة، «الديموقراطية بين أيدينا وينبغي لنا أن ندافع عنها. فالمسألة ليست مسألة إجهاض مخالف للقانون أو متوافق معه، بل إنها مسألة نظام ديموقراطي أو استبدادي».

ونظّمت الأحد أيضا تظاهرات في بوينوس آيرس أمام مقرّ مجلس الشيوخ وفي شوارع العاصمة.

وأقيمت السبت احتجاجات على مشروع تشريع الإجهاض في العاصمة بدعوة من الكنائس الإنجيلية.

وتقيم الكنيسة الكاثوليكية النافذة جدّا في البلاد، قداسا في كاتدرائية بوينوس آيرس يوم الأربعاء بالتزامن مع النقاش في مجلس الشيوخ.

وينقسم المجتمع الأرجنتيني فضلا عن الأحزاب السياسية في البلاد حول مشروع القانون منذ بادر إليه الرئيس ماوريسيو ماكري الذي قال إنه يعارض الإجهاض. إلا أن بعض أعضاء الحكومة أكدوا أنه لن يستخدم حقّ الفيتو في حال إقراره.

ولا يمكن للأرجنتينيات راهنا الإجهاض بطريقة قانونية إلا في حال الاغتصاب أو الخطر على صحة المرأة الحامل. إلا أن المنظمات غير الحكومية تشير إلى حصول 500 ألف عملية إجهاض في السنة سنويا.

ولا يزال الإجهاض غير قانوني في بلدان كثيرة من أميركا اللاتينية باستثناء كوبا (منذ العام 1965) والأوروغواي (2012) ومدينة مكسيكو.