قصة ميكايل بلان.. أقدم سجين فرنسي في إندونيسيا

صورة وزّعتها سلطات الهجرة الإندونيسية لميكايل بلان ووالدته في مطار جاكرتا قبيل ترحيله في 21 يوليو 2018 بعد انقضاء عقوبته (أ ف ب)

بعدما قضى نحو نصف عمره في سجون إندونيسيا، وصل إلى جنيف، الأحد، المواطن الفرنسي ميكايل بلان برفقة والدته.

فبعد 14 عامًا من السجن، وأربع سنوات من المراقبة القضائية، إثر القبض عليه لحيازته كمية من الحشيشة، غادر ميكايل بلان (45 عامًا) جاكرتا، السبت، على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، وفق «فرانس برس».

ورافقته في رحلة العودة التي طال انتظارها والدته، إيلين لو توزاي، التي خاضت نضالاً قاسيا للإفراج عنه.

وقال نائب فرنسي أشرف على هذا الملف «حط (بلان) في جنيف». وأضاف أنه سيبقى لبضعة أيام في مكان لن يعلن عنه، قبل أن يظهر للعلن، مراعاة لحالته النفسية.

وكان في استقبال ميكايل بلان ووالدته عدد من الأقارب في مطار جنيف، من بينهم والده جان كلود. وبعدما حطت الطائرة في مطار جنيف، بعد محطة في إسطنبول، أعرب والده عن سعادته الكبيرة بعد 19 عامًا لم يكن يره فيها سوى مرة في السنة.

وقال عمه ألفريدو، الذي يرأس لجنة دعم قضيته، «أنا سعيد لأني سأراه وألمسه»، لكنه أعرب عدم رضاه، «لأن الرضا كان سيكون لو أننا استرددناه على الفور»، وليس «بعد معركة طويلة». وأضاف: «إنها مدة طويلة جدًّا لإنسان بريء».

بداية القصة
كانت السلطات الإندونيسية أوقفت بلان في العام 1999 في مطار بالي وبحوزته 3.8 كيلوغرام من الحشيشة، وقال للمحققين وقتها إن صديقًا له طلب منه نقلها من دون أن يُعلمه بمحتواها.

وطلب القضاء الإندونيسي له عقوبة الإعدام، ثم صدر عليه بحكم بالسجن المؤبد. بعد ذلك خفضت العقوبة إلى عشرين عامًا. في العام 2014، استفاد بلان من إطلاق مشروط، لكنه مُنِع من مغادرة إندونيسيا قبل 21 يوليو 2018. ولما انقضت المدة، طُرد من إندونيسيا كما هو الحال مع الأجانب الذين ينهون مدة الحكم في هذا البلد.

عقوبة وردة فعل
شكلت هذه العقوبة القاسية، مقارنة مع كمية الحشيشة المضبوطة معه، محل تنديد في فرنسا، ونظمت تحركات احتجاجية وأطلقت نداءات وقع عليها عدد كبير من الفرنسيين من بينهم شخصيات معروفة.

حين دخل بلان السجن كان في السادسة والعشرين، وهو اليوم في الخامسة والأربعين. وظلت والدته في إندونيسيا تخوض معركة قضائية وتزوره في سجنه وتعمل على تحريك الإعلام الفرنسي.

وقالت الأم لدى خروج ابنها من السجن في العام 2014: «لو لم أكن هنا لما كان ليخرج. في أحد الأيام طلب مني أن أغادر إلى فرنسا، لأني لن أستطيع أن أفعل شيئًا»، لكنها لم تفعل.

ولاقت قضيته دعمًا من شخصيات عدة في فرنسا، من بينهم مقدم البرامج التلفزيونية تييري أرديسون، الذي تحدث عنه في حلقات كثيرة، ونظم مزادًا لبيع مقتنيات لمشاهير يعود ريعها لتمويل حملة الدفاع عنه. وقال أرديسون إنه سيدعوه إلى حلقة من برنامجه الذي يستأنف بثه في سبتمبر، حسب «فرانس برس».

وتعد القوانين الإندونيسية في مجال مكافحة المخدرات من الأشد في العالم، وفيها عشرات المحكومين بالإعدام بهذه التهم، من بينهم فرنسي، إضافة إلى فرنسي آخر محكوم بالسجن المؤبد.
 

المزيد من بوابة الوسط