فرنسي يستعد لقطع الهادئ سباحة

السباح الفرنسي بونوا لوكونت في شوشي في اليابان (ف ب)

بعد 20 عامًا على اجتيازه الأطلسي سباحة متحديًا العواصف والكائنات البحرية الخطرة، ينطلق الفرنسي بونوا لوكونت الثلاثاء في مغامرة جديدة من هذا النوع في المحيط الهادئ لرفع الوعي إزاء تلوث المحيطات بالبلاستيك. 

ويقول لوكونت الذي احتفل الأحد بعيد ميلاده الحادي والخمسين «السباحة هي طريقة تعبير بالنسبة لي، وثمة سبب وراء ما أقوم به في كل مرة»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ويعد لوكونت أول إنسان يعبر المحيط الأطلسي سباحة من دون ي لوح، للتوعية على مكافحة السرطان، وسيرافقه في مغامرته الجديدة  فريق من ثمانية أشخاص بينهم طبيبان، وسيقوم بأكثر من عشرة أبحاث حول المحيط وجسم الإنسان لحساب 27 مؤسسة علمية أميركية بغالبيتها.

وبعد سبع سنوات من التحضير الجسدي والنفسي المكثف، أوقف خلالها عمله كمهندس معماري، يتشوق لوكونت للانطلاق في مغامرته التي أرجئت مرات عدة بسبب صعوبة إيجاد اطراف راعية لها.

وسيضع الثلاثاء بزته المصنوعة من مادة النيوبرين وسينتعل زعانف مطاطية منطلقًا من شاطئ صغير شرق طوكيو وستكون وجهته النهائية سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة حيث يقيم.

وقد قرر ولداه أن يرافقاه سباحة على مسافة المئة متر الأولى وهما اللذان يدفعانه إلى التفكير بالأجيال المقبلة.

ويروي لوكونت قائلا «عندما كنت طفلا اتنزه مع والدي على الشاطئ لم أكن أرى أي قطع بلاستيكية تقريبًا لكن الآن وفي كل مرة أكون مع أطفالي أرى البلاستيك أينما كان، لقد حصل كل ذلك في غضون ثلاثين إلى أربعين عامًا، كيف ستكون الحال مع أبنائنا؟».

وخلال المغامرة التي تمتد على 8800 كيلومتر ينوي قطعها في مهلة ستة إلى ثمانية أشهر، سيمر لوكونت في الجزء الشمالي من «محيط البلاستيك» الذي تتراكم فيه جزئيات من البلاستيك تفكك بفعل الشمس ومياه البحر، و يمتد بحسب ما أظهرت دراسة أخيرة على مساحة تزيد ثلاث مرات عن مساحة فرنسا وتدخل هذه الجزئيات البلاستيكية في السلسلة الغذائية.

وسيأخذ الفريق المرافق له عينات بغية تشكيل أكبر قاعدة معلومات حول هذه الجزئيات، و سينصب أجهزة صغيرة على الأجزاء البلاستيكية الكبيرة لمتابعة مسارها.

وسيستفيد هذا المغامر من نظام متابعة صحة قلب رواد الفضاء الذي صممته وكالة الفضاء الأميركي لمعرفة إن كان النشاط الجسدي الكثيف الذي يقوم به يلحق أضرارًا بالقلب.

و سيسبح ثماني ساعات وسيحرق تاليا ثمانية الاف وحدة حرارية في اليوم ولن يتمكن من تناول وجبات طعام فعلية إلا صباحًا ومساء ويحمل المركب الشراعي 2,8 طن من المواد الغذائية.

وستكون ثمة متابعة لوضعه النفسي أيضًا وهو يؤكد «الجانب النفسي أهم من الوضع الجسدي».

المزيد من بوابة الوسط