زفاف ملكي للأمير هاري وميغن ماركل يخطف أنظار العالم

الأمير هاري وعروسته ميغن ماركل خلال زفافهما في كنيسة القديس جاورجيوس في ويندسور، 19 مايو 2018 (أ ف ب)

عقد الأمير هاري قرانه رسميًا على ميغن ماركل السبت خلال مراسم أقيمت في كنيسة القديس جاورجيوس في قصر ويندسور الذي يحمل رمزية تاريخية كبيرة للعائلة الملكية البريطانية، تتبعها العالم أجمع وسط بهجة كبيرة.

وأعلن كبير أساقفة كانتربري جاستن ويلبي رئيس الكنيسة الأنغليكانية اقتران العروسين أمام 600 مدعو، من بينهم الملكة إليزابيث الثانية وكوكبة من المشاهير، وفق «فرانس برس».

وفي ختام المراسم الكنسية التي استغرقت حوالى ساعة من الوقت، تبادل العروسان قبلة عند مدخل الكنيسة وسط تصفيق حار من الحشود، قبل انطلاقهما في تطواف بعربة تجرها جياد، ملقيين التحية للحشود.

وانطلقت مراسم الزفاف ظهرًا (الساعة 11,00 بتوقيت غرينيتش) مع بضع دقائق من التأخر عن البرنامج الرسمي.

ومن بين المدعوين، المغني البريطاني إلتون جون ولاعبة كرة المضرب سيرينا وليامز والممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته أمل علم الدين ومقدمة البرامج الأميركية أوبرا وينفري ولاعب كرة القدم السابق ديفيد بكهام وزوجته فيكتوريا، فضلًا عن الشريكتين السابقتين لهاري تشلسي ديفي وكريسيدا بوناس.

وانضم إليهم عدد من الممثلين من مسلسل «سوتس» الذي فتح لميغن ماركل أبواب الشهرة، من بينهم باتريك آدمز وساره رافرتي وغابرييل ماشت.

وبدا التأثر واضحًا على العروسين خلال المراسم التي تخللتها أغنية «ستاند باي مي» لبن إي. كينغ من إنشاد جوقة ونشيد منتخب ويلز للركبي، ما أضفى بعض الحداثة على هذا الحفل التقليدي الطابع.

وفي شوارع بلدة ويندسور، رددت الحشود المقدر عددها بعشرات الآلاف الأغنيات التي كانت تنشد في الكنيسة، مع رفع أعلام بريطانية وحتى أميركية في بعض الأحيان.

والتزم المعجبون المحتشدون في الشوارع الصمت لدى تبادل العروسين العهود وعلا الضحك عندما عرضت على الشاشات ردّات فعل أفراد العائلة الملكية على العظة التي ألقاها مايكل كاري رئيس الكنيسة الأنغليكانية حول قوة الحبّ.

وصلت العروس التي اختارت فستانَا أبيض بسيطًا من تصميم دار «جيفانشي» الفرنسية رسمته البريطانية كلير وايت كيلر، على متن سيارة رولز-رويس بعيد وصول العريس ببزة عسكرية برفقة شقيقه الأكبر واشبينه وليام مشيًا، وسط تصفيق الحضور. 

ودخلت ماركل الكنيسة وحيدة قبل أن يلاقيها حموها الأمير تشارلز الذي حل محل والدها لاصطحابها إلى المذبح بعد خضوع هذا الأخير لعملية في القلب. وبدا التأثر واضحًا على والدتها دوريا راغلاند معلمة اليوغا التي كانت الممثلة الوحيدة عن عائلة العروس.

وقبيل الزواج، منحت الملكة لقب دوق ودوقة ساسكس للعروسين، بحسب ما أعلن قصر باكينغهام.

وقدمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أطيب التمنيات للعروسين ميغن (36 عامًا) وهاري (33 عامًا) صباحاً عبر «تويتر».

واحتل الشغوفون بالعائلة الملكية شوارع بلدة ويندسور الواقعة على بعد حوالى ثلاثين كيلومترًا غرب لندن، منذ الجمعة. ولم يتردد البعض في المبيت في العراء لرؤية العروسين. ونصبت حواجز حديد في الشوارع وانتشرت معدات وسائل الإعلام العالمية مع انتشار كثيف للقوى الأمنية وصولًا إلى الأسطح.

وشكل هذا الزفاف محطة ايجابية للبريطانيين المنقسمين بشأن بريكست والمتحدين حول العائلة الملكية. ونظمت احتفالات في أنحاء البلد أجمع تزامنًا مع الحفل.

واستقبل البريطانيون بإيجابية دخول ميغن ماركل الممثلة السابقة الخلاسية والمطلقة إلى العائلة المالكة مرحبين بالنفحة العصرية والتنوع الذي تضفيه على العائلة الملكية.
لكن في الأيام الأخيرة قبل الزواج، بدرت تصرفات عن عائلة ماركل جديرة بمسلسل تلفزيوني.

فقد ألغى والدها توماس ماركل مجيئه في اللحظة الأخيرة بعد خضوعه لعملية في القلب. وكان أثار فضيحة قبل ذلك بعد التقاط صور له في مقابل بدل مادي.

وصرح توماس ماركل الذي تتبع الحفل على التلفزيون من كاليفورنيا لموقع «تي إم زي» إن «ابنتي العزيزة رائعة وهي تبدو جد سعيدة». وأعرب عن افتخاره بميغن وعن أسفه لعدم التمكن من حضور الزفاف.