حصاد الشعير في بني وليد.. «الزرع يريد مناجل ويدين»

انطلاق موسم حصاد الشعير في بني وليد (بوابة الوسط)

في ساعات الصباح الأولى يخرج أهالي مدينة بني وليد إلى الوديان والحقول ليحصدوا سنابل الشعير، بالرغم من الصعوبات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

وفي أوائل مايو ينضج الشعير، الذي يعد محصولًا مهمًا لا غنى عنه، حيث يعتبر من المواد الغذائية الأساسية في بني وليد.

ويقول لامين البطي، من مواطني بني وليد، «في أواخر أبريل وبداية مايو من كل عام تنضج سنابل الشعير بشكل كامل، من خلال اصفرار سنابلها فيحصدها المزارعون إما بالمناجل اليدوية أو الحصادات الآلية».

وتابع: «بعد ذلك تكوم السنابل وتوضع في أكياس بلاستيكية كبيرة، ثم يأتي موسم درس تلك السنابل وفصل الحبوب عن الأغصان، حيث تستعمل الحبوب كدقيق بعد طحنها، أما فضلات وأغصان تلك السنابل فتستخدم علفًا للحيوانات والتي تعرف بالتبن».

وتعتمد زراعة الشعير وباقي الحبوب بشكل كبير على كميات الأمطار، وهو ما يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في كميات المحاصيل السنوية.

ويعتبر التراث الليبي مليئًا بالتعبير عن موسم الحصاد، من خلال الأغاني الشعبية وعادات وتقاليد ميزت هذا الموسم عن غيره من المواسم.

وهناك بعض الأغاني التي يتغنى بها المزارعون أثناء موسم الحصاد مثل «هدى خرجة ولأخري ترجة» و«الزرع يريد مناجل ويدين».

واعتاد الناس أن يتجمعوا في موعد الحصاد ليساعدوا بعضهم بعضًا، وهذا التجمع عادة ما يتوج بالغناء الجماعي لرفع الهمم والترويح عن النفس وتحمل المشاق وضغط الحصاد.

ويشبه موسم الحصاد عند المزارع في بني وليد بالأفراح، حيث يدعى له جميع أهل القرية بالخير والبركة، ويعد فيه الطعام وفقًا للتقاليد الشعبية.

انطلاق موسم حصاد الشعير في بني وليد (بوابة الوسط)
انطلاق موسم حصاد الشعير في بني وليد (بوابة الوسط)