توقيف 14 شخصًا بتهمة اغتصاب فتاة وحرقها حية

تظاهرة في نيودلهي للتنديد بحوادث الاغتصاب في الهند، 29 أبريل 2018 (أ ف ب)

أُوقف 14 شخصًا إثر اغتصاب مراهقة حُـرقت حية في شرق الهند، بحسب ما كشف، السبت، مصدر في الشرطة في آخر حوادث الاعتداءات الجنسية التي تهز هذا البلد الواقع جنوب آسيا.

وخُـطفت الشابة البالغة من العمر 16 عامًا من منزلها، الخميس، عندما كانت عائلتها تحضر مراسم زفاف. وتم اغتصابها في غابة في ولاية جهارخاند، بحسب ما أفادت الشرطة المحلية، وفق «فرانس برس».

واشتكت العائلة إلى مجلس الحكماء في البلدة، الذي طلب من اثنين من المتهمين دفع غرامة قدرها 50 ألف روبية (750 دولارًا) وإجراء مئة تمرين ضغط.

وأثارت هذه العقوبة سخط المتهمين الذين أبرحوا أهل الضحية ضربًا وهم «اقتحموا منزل الفتاة وأحرقوها حية بمساعدة شركاء»، بحسب ما قال أشوك رام المسؤول في الشرطة المحلية.

وتكلَّف عادة مجالس الحكماء بفض النزاعات وهي تسمح بالاستغناء عن المسارات القضائية الطويلة والمكلفة في الهند. وتتمتع هذه المجالس بقوة تأثير كبيرة في أوساط المجتمعات الريفية حتى لو كانت قراراتها غير ملزمة قانونًا.

وأوضح أشوك رام أن 14 شخصًا ضالعًا في هذه الجريمة قد أُوقف، لكن المشتبه به الرئيسي لا يزال فارًّا.

وأعرب المسؤول عن الحكومة المحلية في جهارخاند، راغوبار داس عن تأثره الشديد بهذه «الحادثة الفظيعة»، مطالبًا باتخاذ تدابير أكثر صرامة إزاء المذنبين.

وتأتي هذه الحادثة عقب موجة من الاعتداءات الجنسية تعصف بالهند على الرغم من تشديد الآليات القانونية في هذا الشأن.

وبحسب وكالة «برس ترست أوف إنديا»، انتحر رجل في الخامسة والخمسين الجمعة، إثر اتهامه باغتصاب طفلة في التاسعة من العمر في ولاية أندرا براديش في جنوب البلاد.

وهزّت جريمة اغتصاب جماعي لفتاة مسلمة في الثامنة من العمر وقتلها مشاعر الهنود، مولدة سلسلة من التظاهرات.

وتم الإبلاغ عن 40 ألف حالة اغتصاب سنة 2016 في الهند، لكن مراقبين يؤكدون أن الأرقام الحقيقية أكبر بكثير، وأن الصمت الذي يفرضه المجتمع على هذه القضايا يجعل معظمها خارج دائرة التنديد والملاحقة.

كلمات مفتاحية