بيل كوسبي يستعد للمحاكمة في قضايا التحرش

 في نوريستاون (بنسيلفانيا)، تنطلق المحاكمة الثانية لبيل كوسبي، الاثنين، على ضوء تنامي الوعي بضرورة مكافحة التحرش الجنسي في العالم.

والأمر قد يعيد خلط الأوراق في ملف النجم السابق الذي لم يتوصل القضاء إلى أي حكم بشأنه لدى محاكمته مرة أولى، وفق «فرانس برس»، السبت.

في يونيو 2017، خلص القضاء إلى وقف الملاحقات بحق كوسبي، الذي كان من أشهر وجوه التلفزيون في بلده والعالم، خصوصًا مع مسلسل «ذي كوسبي شو» بين العامين 1984 و1992.

وساد انقسام بين الأعضاء الاثني عشر للجنة المحلفين في مدينة نوريستاون الصغيرة، الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترًا من فيلادلفيا.

وكان جزء منهم مقتنعًا بإدانته والجزء الآخر غير مقتنع بها، علمًا بأن بيل كوسبي مثل في الوعي الأميركي صورة الأب المثالي ورب الأسرة صاحب القيم الأخلاقية من خلال أعماله، فشكلت الاتهامات الموجهة إليه صدمة للكثيرين.

تتهم أكثر من 60 امرأة بيل كوسبي بالاستغلال الجنسي على مدى عقود مرت، لكن هذه الاتهامات سقطت بالتقادم، إلا أن ملف أندريا كونستاند التي تناهز 45 عامًا لا ينطبق عليه مرور الزمن.

فلاعبة كرة السلة السابقة هذه تتهم الممثل بأنه اعتدى عليها جنسيًّا، بعدما أعطاها عقارًا مخدرًا، وكان ذلك في يناير من العام 2004 كما تقول.

وجاءت هذه الاتهامات في سياق سيل من الفضائح الجنسية التي تكشفت أخيرًا، وساهمت حملة #أنا_أيضًا في تشجيع نساء كثيرات كنَّ ضحايا للاستغلال الجنسي من أشخاص نافذين ومشاهير على الخروج عن صمتهن.

ويقول دان فيلر أستاذ القانون في جامعة دريكسيل: «تجعل حركة #أنا_أيضًا الناس أكثر وعيًا حول مشكلة» العنف الجنسي.

ويضيف: «نحن في زمن أصبح فيه أعضاء هيئة المحلفين، بحسب ما أظن، يصدقون الضحايا أكثر من ذي قبل».
ومن نتائج حملة #أنا_أيضًا، أنَّ اختيار أعضاء هيئة المحلفين في المحكمة تضمَّن أسئلة تتعلق بموقف المرشح من هذا النوع من الحملات، كما أن الهيئة الجديدة التي أبصرت النور مساء الخميس تنطوي على تنوع من حيث الذكور والنساء، والبيض والسود.
ومن الأمور التي ستعقِّد موقف كوسبي ومحاميه أن القاضي ستيفن أونيل وافق على الاستماع لشهادات خمس نساء يقلن إنهن أيضًا وقعن ضحايا استغلال جنسي من بيل كوسبي، بعدما أعطاهن عقارًا مخدرًا.

وسيعطي القاضي بذلك زخمًا للاتهام، بحسب المحامية جولي رندلمان، التي تتولى منذ سنوات قضايا الاعتداء الجنسي أمام المحاكم. وتقول: «مواجهة خمس نساء لديهن اتهاماتهن ستكون أمرًا صعبًا».

لكن فريق الدفاع لا يبدو في موقع المرتبك، وحاول رئيسه توم ميسيرو بكل الوسائل منع المحاكمة، وصولًا إلى المطالبة بتغيير القاضي بداعي أن زوجته قريبة من منظمات الدفاع عن ضحايا التحرش الجنسي.

وتتجه الأنظار إلى هذا المحامي ذي الشعر الأبيض الكثيف المرهوب الجانب والمعروف باستجواباته المضادة المربكة، حسب «فرانس برس».

ومن الأمور التي يُتوقع أن يثيرها المحامي، مسألة تقاضي أندريا كونستاند مبلغًا من المال من كوسبي للتوصل إلى حل بالتراضي للقضية في العام 2006، وقد ظل الاتفاق سريًّا حتى وقت متأخر.

وقد يستدعي المحامي زميلة سابقة للمدعية، يبدو أنها مستعدة للشهادة بأن كونستاند كانت تتباهى بجني المال على ظهر أحد المشاهير.

وفي حال فشلت مساعي فريق الدفاع، فإن كوسبي (80 عامًا) يواجه عقوبة تصل إلى السجن 30 عامًا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط