كنافة ودبكة في شوارع أستراليا.. قصة «الخبازين الملتحين» (فيديو وصور)

على أنغام الأغاني العربية ورقص الدبكة، يقف مجموعة من الشبان وهم يغنون ويرقصون بينما أيديهم تصنع أشهى أنواع الكنافة، وسط إعجاب المارة بأحد شوارع أستراليا والذين يتابعون الموقف، بينما بعضهم يلتهم قطعًا من هذه الحلوى العربية الشهيرة.

وفي مقطع مصور يقول، أمير العيسى، واحد من ضمن خمسة شبان ينتمون لعائلة واحدة أصلها فلسطيني: «يعتقد الناس أننا نبيع الكنافة، لكن في الحقيقة نحن نبيع تجربة، نحن نبيع الكنافة كمنتج ثانوي لما نقوم به.. الأجواء ليست بهذا الصخب عادة».

ويتابع مؤسس «فريق الخبازين الملتحين»: «بدأت رحلتنا قبل 20 عامًا، كنت وأخي نغسل الأطباق في المقاهي ونحن في سن الثالثة عشر، وأدركنا أننا نحب صناعة الطعام والعلاقات المباشرة مع الناس، ثم انتقلنا من غسل الصحون إلى العمل في الواجهة الأمامية، وذلك يتضمن إدارة المطاعم والعامل في تقديم الأطباق للزبائن»

ويتابع هذا الشاب الذي درس الهندسة المعمارية: «ألهمتني دراستي أن أعمل شيئًا في حاوية الشحن مثلما رأيت في شوارع نيويورك وبرلين، حيث يحولون الحاويات إلى منازل للسكن».

ويكشف بطل قصتنا سرًا ما يقدمه من كنافة: «أمي هي من ابتكر هذه الوصفة، وهي أخف وأذكى مذاقًا من الطبق التقليدي.. النجاح جاء سريًعا، سواء من خلال تعليقات الزبائن أو حتى على المدونات والمواقع المتخصصة في تذوق الطعام وتقديم النصائح للمستهلكين».

وتبلغ تكلفة الطبق للفرد الواحد نحو ثمانية دولارات أسترالية، وهم لا يقدمون سوى نوع واحد بمقاس واحد، وليس على الزبون سوى طلب ما شاء من قطع، «هذا مبدأ سهل وجيد».

ويتنقل فريق الخبازين الملتحين من موقع لآخر، ولهذا تختلف تكلفة الإنتاج، ومعها يختلف سعر القطعة من مكان لآخر..

وقالت زبونة ( كيري كلارك) إنها تتابع الخبازين الملتحين عبر « إنستغرام» منذ ستة أشهر « هؤلاء الشباب هم أول من عرفت الكنافة من خلالهم.. منذ ذلك تذوقتها مرتين في مكانين لكن هذا هو المكان الأفضل».

وأضافت نادية خرشنادية «نعم..إنها رائعة.. طعم الجبن والكريمة وأعلاها المقدد.. إنه قطعتي المفضلة ولذا أتركه حتى أنتهي من باقي الصحن.. ويزيد الشبان من فتنة وروعة المكان وكأنه حفل ترفيه عظيم… الجميع يرقصون.. جو لطيف».

ويتكون فريق الخبازين ذوي اللحى من رجال من خلفيات ديموغرافية وجنسيات وقطاعات مختلفة، «والسبب في ذلك أننا نؤمن أنه عبر مختلف الصناعات بإمكاننا أن نحدد ونسخر بعض الصفات التي يمكننا الاستفادة منها في قطاع الذائقة.. لدينا رفاق في قطاع الاتصالات وتجار ومهندسين ومعماريين ومصممي ديكور.. عندما يجتمع كل هؤلاء يخلقون قوة مجلية ومناخًا نتعلم فيه من بعضنا».

ويتنوع زبائن هذه الفرقة التي ترقص وتغني وتقدم الكنافة، فهم من خلفيات اجتماعية وجنسيات أعراق مختلفة، ولا يجمعهم سوى المرح والاستمتاع بمذاق الكنافة والموسيقى، بل أن بعض الزبائن ينخرطون في الرقص والغناء مع الفرقة.