تايوان تسعى لاستقطاب السياح المسلمين

أشخاص يدخلون إلى مسجد في تايبيه (ف ب)

 تسعى تايوان إلى استقطاب سياح مسلمين لتعويض الخسائر المتلاحقة من تراجع أعداد الزوار الصينيين، من خلال تقديم عروض تلائم متطلباتهم بما يشمل مطاعم الأغذية الحلال والفنادق المجهزة بغرف للصلاة.

فقد شهدت أعداد الزوار من الصين تراجعاً على وقع ازدياد التوتر في العلاقات بين البلدين، وسط تكهنات باستخدام السلطات الصينية العامل السياحي كورقة ضغط ضد حكومة تايبيه المناوئة لبكين،وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتتطلع تايوان إلى تعزيز العلاقات مع 16 دولة من جنوب القارة الآسيوية وجنوب شرقها، بالإضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا، بهدف جذب مزيد من الزوار من المنطقة، ويعني هذا الأمر ازدياداً في أعداد السياح من البلدان ذات الغالبية المسلمة، مثل ماليزيا وإندونيسيا.

ويدين أكثرية السكان في تايوان بالطاوية فيما يشكل المسلمون أقل من 2 % من السكان، لكن السياح قالوا إنهم فوجئوا بالترحيب الذي يشعرون به في هذا البلد.

تايلاند وكوريا الجنوبية واليابان هي من بين الدول الآسيوية التي تسعى للإفادة من سوق السفر الإسلامية التي يسهم في نموها إزدياد رحلات شركات الطيران المنخفضة التكلفة وتوسع الطبقة الوسطى في دول مثل إندونيسيا.

وفي زيارة قام بها أخيراً إلى إسطنبول، التقى رئيس بلدية تايبيه كو ون جي مع المسؤولين الأتراك الراغبين في تمويل بناء مسجد ثالث في تايبيه وفقًا لما ذكرته حكومة المدينة، كذلك، تقوم تايوان بتجديد الإعفاءات من التأشيرات لمواطني تايلاند وبروناي والفيليبين.

و خففت شروط الاستحصال على التأشيرات في يونيو الماضي لست دول في الجنوب، بما فيها إندونيسيا والهند وكمبوديا.

لكن البعض يشكك فيما إذا كان نمو السياحة الإسلامية كافياً لتعويض الأرباح الفائتة من سياح بحر الصين الرئيسي.

فقد انخفض عدد الزوار الصينيين بنسبة 20 % في العام الماضي، في استمرار للمنحى التراجعي منذ تسلم الرئيس التايواني تساي إنغ ون الحكم في مايو 2016.

وقال صلاحودينغ ما، الأمين العام للجمعية الصينية المسلمة، أكبر هيئة للمصادقة على المؤسسات والمنتجات الحلال في تايوان، إنه من الصعب على الموجة الجديدة من السياح التنافس مع نظرائهم الصينيين، وقال إن «الصينيين يملكون ثروات وينفقون بسخاء».

وأشار إلى أنه في إمكان تايوان تحقيق نجاح أكبر إذا ما تغلبت على حاجز اللغة من خلال تشجيع الطلاب من دول محددة على العمل في قطاع السياحة بالجزيرة. 

 

كلمات مفتاحية