الفن الإيراني يتحدى العقوبات الاقتصادية

حقق مزاد "طهران" للفنون رقمًا قياسيًا هذا العام مع ازدهار الفن الحديث والمعاصر في إيران على الرغم من العقوبات الاقتصادية، وجمع الحدث السنوي الذي أقيم يوم الجمعة 5.1 ملايين دولار من بيع أعمال فنانين إيرانيين، وهو مبلغ يربو على مثلي ما حققه المزاد العام الماضي.

وفي حين أن العقوبات التي يفرضها الغرب على قطاع النفط والقطاع المالي في إيران منذ العام 2010 استنزفت القدرة الشرائية لجامعي التحف الإيرانيين وأجبرتهم على الانسحاب من المزادات الفنية العالمية مثل "كريستيز" كانت تمثل في الوقت ذاته الحافز للنهوض بالسوق المحلية للفن.

ويشير الموقع الإلكتروني لمزاد "طهران" للفنون إلى أنه منذ انطلاقه قبل ثلاث سنوات اكتسب مكانة اجتماعية وأن معظم التسعين قطعة التي بيعت، الجمعة، جلبت مثلي قيمتها المتوقعة على الأقل مما دفع إجمالي المبيعات فوق التوقعات.

وكان العملان الأعلى سعرًا للشاعر والرسام الإيراني المرموق سهراب سبهري (1928-1980) وحققا 680 ألف دولار و604 آلاف دولار.

وقالت الرئيسة المشاركة للمبيعات الدولية في مزاد "طهران" للفنون زهراء جهان بخش: "إن الممثل الإيراني الشهير رضا كيانيان كان البائع في المزاد الذي أقيم في فندق باريزيان أحد أفضل فنادق طهران الجمعة".

وأضافت أن الحدث اجتذب جمهورًا يزيد على الألف شخص على الرغم من أن "حوالي 100 شخص فقط من الحاضرين شاركوا في المزاد".

وقالت مشاركة في المزاد لـ "رويترز": "يرغب الإيرانيون في التباهي وهذه أفضل طريقة للقيام بذلك". وفي واقع الأمر يمكن أن تجد كثيرًا من هذه الأعمال للفنانين أنفسهم في معارض خاصة بنصف الثمن، وأضافت المشاركة: "أستطيع أن أقول من السيارات المتوقفة إن كثيرًا من الحضور أغنياء جدًا".

ومن بين الأعمال الفنية الأخرى في المزاد لوحة (صيد السماء الزرقاء) للفنان رضا درخشاني (1952) التي حققت 227 ألف دولار ولوحة (الحب) للفنان محمد أحصايي والتي جلبت 219 ألف دولار.

وزادت المبيعات بعد المزاد الأول في 2012 عندما بيعت 73 قطعة فنية مقابل 1.7 مليون دولار، وباع مزاد العام الماضي 80 قطعة جلبت مليوني دولار.

وقال المدير السابق لمتحف الفن المعاصر في طهران ومؤسس ومدير مزاد "طهران" للفنون علي رضا سامي عازار: "الأزمة الاقتصادية كانت سبب انطلاق مزاد طهران للفنون".

المزيد من بوابة الوسط