تمثال الحرية يعود لاستقبال زواره

قررت سلطات ولاية نيويورك إعادة فتح تمثال الحرية أمام الحركة السياحية، بعدما أقفل السبت بسبب الأزمة في إقرار الموازنة وتأمين رواتب العاملين فيه وغيره من المؤسسات الفدرالية.

وتكتسب إعادة فتح هذا المعلم رمزية كبيرة في هذه الظروف، فهو كان رمزًا للحلم الأميركي بالحرية وفرص العمل والحياة الجديدة للمهاجرين، وأقفل السبت على غرار مؤسسات حكومية كثيرة قررت السلطات تخفيض عدد العاملين فيها موقتا إلى الحد الأدنى، بسبب عدم إقرار الكونغرس موازنة العام الجديد التي يتقاضون بموجبها رواتبهم. وسبب هذه الأزمة الخلاف بين الجمهوريين والديموقراطيين حول مسألة تتعلق بالمهاجرين، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

لكن سلطات ولاية نيويورك، التي يهيمن عليها الديموقراطيون المعارضون لعداء الرئيس دونالد ترامب للمهاجرين، قررت إعادة فتح الموقع على نفقتها الخاصة.

وقال حاكم ولاية نيويورك أندور كيومو في تغريدة على «تويتر» الأحد «ستعيد ولاية نيويورك فتح تمثال الحرية.. لن نسمح بإقفال هذا النصب الذي يشكل رمزًا للحرية والفرص» في أميركا.

وأضاف أن هذا النصب «مهم للاقتصاد» في المنطقة لكنه قبل ذلك «رمزًا لنيويورك وقيمنا».

وستدفع سلطات الولاية من خزينتها أجور العمال والموظفين اللازمين لتشغيل هذا المعلم السياحي، أي ما يشكل 65 ألف دولار يوميًا.

وأقفل تمثال الحرية ومتحف الهجرة في إيليس آيلاند اللذان يجذبان سنويا 4,5 ملايين سائح، أبوابهما السبت أمام الزوار.

وأثار ذلك دهشة مئات السياح، وعمد المسؤولون عن الموقع إلى عرض رحلات في القوارب تجعلهم يقتربون من النُصب أو إعادة الأموال المدفوعة مسبقًا ثمنًا لتذاكر الدخول.

وتمثال الحرية هو هدية قدّمتها فرنسا للولايات المتحدة في العام 1886، إحياء للذكرى المئوية للاستقلال الأميركي.

وأقفلت مؤسسات حكومية كثيرة في الولايات المتحدة بسبب أزمة الخلاف على الموازنة بين الديموقراطيين والجمهوريين. ويلازم مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفدرالية الأميركية منازلهم دون رواتب.

ويتهم الديموقراطيون الجمهوريين بتقويض إمكانية التوصل إلى اتفاق والسعي لإرضاء القاعدة الشعبية لترامب برفضهم دعم برنامج يهدف إلى حماية برنامج «داكا» الذي يجيز لمئات آلاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا أطفالًا، العمل والدراسة في الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط