مستشفى متخصص للدمى في البرتغال

يقدِّم «مستشفى الدمى» في العاصمة البرتغالية (لشبونة) منذ خمسة أجيال خدمات خاصة لجمع الألعاب وإصلاحها على يد نساء متخصصات يولين اهتمامًا بهذه المجسمات الهشَّة ويوظفن خبراتهن الطويلة في خدمتها.

فكل دمية لها «استمارة مريض» خاصة بها، وهي تودع المكان لعناية ثلاث «طبيبات» ماهرات يعملن على تصحيح ما تشوَّه لديها كالعينين أو الذراعين أو الشعر، بالاستعانة بمئات القطع الموضبة في أدراج صغيرة لها نوافذ شفافة، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

هذه المؤسسة التي رأت النور في العام 1830 مدرجة في المراجع السياحية على أنها من أقدم مستشفيات الدمى التي لا تزال تنشط في العالم، كما يصفها بعض الكتب الأخرى للإرشاد السياحي بأنَّها من بين أكثر عشرة متاجر ألعاب إثارة للاهتمام في العالم.

وتقول مالكة الموقع مانويلا كوتيليرو: «نمارس عملنا في محلنا الصغير من دون الاهتمام بالأرقام القياسية والإحصاءات».

وتوضح كوتيليرو (72 عامًا) أن قاعدة زبائنها تضم «متاحف وهواة جمع وأفرادًا يبدون تعلقًا عاطفيًّا بهذه الأشياء».

وبدأت هذه الشركة العائلية في القرن التاسع عشر عندما كانت سيدة تدعى كارلوتا دا سيلفا لوز، تنكب على صنع دمى من القماش أثناء جلوسها أمام مدخل متجرها للأعشاب في ساحة براسا دا فيغويرا، حيث كانت سوق كبيرة في الهواء الطلق.

وعلى مرِّ الزمن، تركت الأعشاب العطرية والعلاجية مكانها للدمى التي تنتشر حاليًّا على واجهة المتجر، إضافة إلى متحف كامل مخصَّص لها في الطبقة الأولى.

ويضم هذا المستشفى نحو أربعة آلاف دمية يعج بها المكان وصولًا إلى السقف، ويمكن رؤية دمى قديمة عمرها عشرات السنين برؤوس من الخزف، إضافة إلى بيوت للدمى ومجموعات أخرى لهذه الألعاب عليها أزياء تقليدية من مختلف مناطق البرتغال، وأيضًا بعض دمى باربي العصرية.

ويبدو أن الزمن متوقفٌ في هذا المكان، ما يبعث جوًّا ملائمًا لعمل الحرفيات اللواتي يمارسن نشاطهن بتأنٍ واتقان كبيرين.

المزيد من بوابة الوسط