شركات الموضة والمال تقف ضد حوادث تحرش جنسي

بعد ثلاثة أسابيع على الكشف عن فضيحة «واينستين»، يزداد عدد الشركات التي تقر علنًا بحوادث تحرش جنسي حدثت فيها، منها صندوق الاستثمار «فيديلتي» ومجموعة النشر المعروفة «كوندي ناست».

فقد قام صندوق الاستثمار فيديليتي الذي يعد من أكثر صناديق الاستثمار نفوذًا في العالم ومن المؤسسات القليلة في هذا المجال التي ترأسها امرأة، بصرف مسؤولين وجهت إليهما تهم تحرش جنسي، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وحالتا الإقالة هاتان هما أولى الحالات المسجلة في أوساط المالية في الولايات المتحدة التي يهيمن عليها الرجال.

واضطر روبرت تشوو الذي يعمل لدى فيديليتي منذ 30 عامًا، وغافين بايكير الذي كان يدير محفظة أصول بقيمة 16 مليار دولار لمغادرة الشركة بعد اتهامات جنسية الطابع قدمتها موظفات ضدهما.

ودفعت المديرة التنفيذية لفيديليتي، أبيغيل جونسون، المسؤولين إلى الاستقالة وكلفت شركة خارجية بإجراء تحقيق في القسم المعني حيث غالبية الموظفين من الرجال.

تتكلم عارضات كثيرات عن ممارسات قديمة قائمة على التحرش والاعتداء الجنسي، قد يتجه الوضع نحو تغير جذري

وقال الناطق باسم هذه المجموعة، فينسنت لوبوركيو، التي يعمل فيها 40 ألف شخص إن «سياسات فيديليتي تحظر التحرش بأي شكل من الأشكال، وعندما نعلم بادعاءات من هذا النوع نباشر التحقيق في صحتها على الفور ونتخذ التدابير اللازمة».

في مجال الموضة حيث تتكلم عارضات كثيرات عن ممارسات قديمة قائمة على التحرش والاعتداء الجنسي، قد يتجه الوضع نحو تغير جذري.

وأكدت مجموعة النشر «كوندي ناست» صاحبة مجلات عريقة مثل «فوغ» و«فانيتي فير» و«جي كيو» الثلاثاء أنها طلبت من مسؤوليها في عدة بلدان لها فروع فيها التوقف عن التعامل مع المصور تيري ريتشاردسون المتهم منذ سنوات بالتحرش جنسيًا بعارضات أزياء.

وكتب نائب رئيس «كوندي ناست إنترناشونال»، جيمس وولهاوس في رسالة إلكترونية أكدت المجموعة مضمونها الذي نشرته جريدة «ذا تيليغراف» أن «كل جلسة تصوير مبرمجة مع ريتشاردسون أو منجزة لكن صورها لم تنشر بعد ينبغي أن تلغى وتستبدل بمحتويات أخرى».

وأكد الفرع الأميركي من كوندي ناست أنه لن يبرم أي صفقة مع المصور في المستقبل، مضيفًا أن «التحرش الجنسي مرفوض بكل أشكاله».

وبالرغم من تنديد الكثيرين على «تويتر» بتأخر كوندي ناست في التعامل مع الوضع، قد يكون قطع التعاون مع هذا المصور البارز في مجاله مؤشرًا إلى تغير فعلي يشق طريقه في مجال، حيث كان الصمت يلف هذه الممارسات، كما الحال في أوساط السينما.

وكانت عارضة الأزياء، كامرون راسل، قد خطت خطوة أولى في هذا الاتجاه الأسبوع الماضي، داعية زميلاتها على «إنستغرام» إلى الكشف عن تجارب الاعتداءات الجنسية، وحاصدة كمًا كبيرًا من الشهادات.

وتأتي مبادرات هذه الشركات في وقت لا تزال سبحة الاتهامات تكر في قطاع السينما الذي تلقى ضربة في الصميم.