إعلامية أميركية تكتسح نسب المشاهدة لانتقادها دونالد ترامب

توزع الإعلامية الأميركية ريتشل مادو انتقاداتها يمينًا ويسارًا مثيرة الاستفزاز هنا وهناك، لكن برنامجها التلفزيوني صار الأكثر مشاهدة بين برامج المحطات الإخبارية في الولايات المتحدة مدفوعًا بعوامل عدة منها وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

لا يتطلب الأمر عناءً حتى يلاحظ المشاهد أنه أمام إعلامية من طراز مختلف، فهذه السيدة ذات الأربعة والأربعين عامًا اختارت مظهرًا يختلف تمامًا عن سائر زميلاتها في المهنة، فهي ذات شعر قصير وثياب بسيطة ولا تضع أيًا من الحليّ وأدوات الزينة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

ولا يقتصر اختلافها على مظهرها البسيط، بل إن نبرتها الصارمة وشكل برنامجها الذي يذاع على شبكة «أم أس أن بي سي» المصنّفة على يسار التوجهات السياسية في الولايات المتحدة، جعل منه الأكثر مشاهدة بين الأميركيين.

تستهل ريتشل برنامجها بمقدمات قد تتجاوز العشرين دقيقة أحيانًا، تنتقل فيها مستعرضة آخر الأخبار من فنزويلا إلى رومانيا، لتعود وتنقض على هدفها الأساس في الأشهر الأخيرة: دونالد ترامب.

وتقول ريتشل: «أبدأ الحلقة كل يوم وأنا عاقدة العزم ألا أتعرض لترامب»، لكنها لا تتمالك نفسها من الحديث عنه وتوجيه الانتقادات اللاذعة له.

وهي متكلّمة مفوّهة تظهر مقدماتها ومداخلاتها ذكاء وعمقًا يعكس تخصصها في العلوم السياسية بدرجة دكتوراة من جامعة أكسفورد.

تتلقى ريتشل سيلاً من الانتقادات من المحافطين والجمهوريين، وهم لا يتوانون عن وصفها بملكة الأخبار الكاذبة، أو تسميتها بلقب ينطوي على لعب على الحروف ليصبح «مادكاو» أي البقرة المجنونة، بدلاً عن مادو.

لكن هذه الإعلامية ذات التوجهات الديمقراطية لا توفر في برنامجها اليسار أيضًا من الانتقاد اللاذع.

في منتصف مارس الماضي كشفت ريتشل مادو الإعلان الضريبي لدونالد ترامب عن العام 2005، وبدلاً عن أن تتلقى التهاني على ذلك، اتهمها البعض في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل بأنها اشترت الوثيقة.

وتناولها بالتعريض المذيع التلفزيوني ستفين كولبرت الذي لم يوفر لباسها ومظهرها من النقد.

رغم هذه الانتقادات، يتربع برنامج ريتشل في صدارة البرامج الأكثر مشاهدة على المحطات الإخبارية في الولايات المتحدة، لتخلف بذلك المقدم السابق الشهير في محطة «فوكس نيوز» بيل أورايلي الذي ترك عمله في أبريل الماضي بعد اتهامه بالتحرش الجنسي.

المزيد من بوابة الوسط