«مارينا» تكسر حاجز الخجل في بغداد

جلست مارينا جبر (25 عامًا) على دراجتها الحمراء تتلفت بثقة يمينًا ويسارًا بانتظار الانطلاق مع آخريات في جولة في شوارع بغداد، في تحدٍ لقيود اجتماعية فرضت على نساء مدينة كانت في الماضي سباقة في مواكبة الحريات والحياة العصرية.

وبالقرب من مارينا، اشتدت حماسة المشاركات ومعهن بعض المرافقين الشبان مع اقتراب لحظة الانطلاق: فتيات يتبادلن المزاح، وآخريات يغنين، وشابة ارتدت قميصًا كتب عليه «بغداد» بالعربية تبتسم لعدسات المصورين وهي ترفع بيدها اليسرى شعرها البني، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وما إن بدأت الجولة، حتى تعالى صياح وتصفيق عشرات المتفرجين الذين تجمعوا حول تمثالي شهرزاد وشهريار في حديقة شارع أبو نواس وانهمكوا في استخدام هواتفهم النقالة لتصوير الشابات وهن يبدأن مشوارهن النادر في مدينة يمزقها الموت المتنقل منذ سنوات طويلة.

وقالت مارينا الناشطة في مجال حقوق الإنسان: «أشعر بقوة كبيرة وبفرح غامر. تأكدت اليوم أن مجتمعنا ليس متخلفًا». وأضافت صاحبة الشعر الكستنائي الطويل والابتسامة الخجولة والدائمة بعيد انتهاء الجولة: «سرنا في الشوارع، وشربنا العصير معًا، وأكثر عبارة سمعناها: العراق بخير. فكفى خوفًا».

وتمثل مبادرة مارينا تحديًا لعادات اجتماعية في بيئة محافظة ترفض قيادة المرأة الدراجة الهوائية وتحد من تحركاتها وتضع قيودًا على ملبسها.

المزيد من بوابة الوسط