إطلاق فتاة غلاف «ناشيونال جيوغرافيك»

أوقفت السلطات الباكستانية امرأة أفغانية على خلفية حيازتها أوراق هوية باكستانية مزيفة، ثم اتضح أنها تلك المرأة التي اشتهرت قبل أكثر من 30 عامًا، حين نشرت «ناشيونال جيوغرافيك» صورتها على غلافها في العام 1984.

وقررت السلطات إطلاق شربات غولا في مقابل كفالة، بحسب ما أعلن وزير الداخلية في باكستان، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، الاثنين.

واُلتُقطت الصورة اللافتة لصاحبة العينين الخضراوين مع حجابها الأحمر في مخيم للاجئين الأفغان في باكستان بعدسة المصور الأميركي ستيف ماكوري.

وشكلت هذه الصورة أحد أشهر أغلفة المجلة الأميركية، وجعلت هذه المراهقة رمزًا وطنيًّا لبلادها الواقعة في ذاك الحين تحت قبضة السوفيات.

وبعد ثلاثة عقود على هذه الصورة، أوقفت السلطات الباكستانية شربات غولا بسبب «حيازتها أوراق تعريف مزيفة»، إثر تحقيق تجريه منذ سنتين الوكالة الفدرالية للتحقيقات (إف آي إيه) في باكستان، في بيشاور (شمال غرب) عند الحدود مع أفغانستان.

وصرح وزير الداخلية الباكستاني، شودري نصر علي خان، الأحد، لوسائل الإعلام بالقول: «لا بد من مراجعة هذه القضية لأنها تتعلق بامرأة، والتعامل معها بإنسانية».

وأوضح: «في حال أسقطنا الملاحقات الموجهة ضدها أو طردناها من البلاد أو أعطيناها تأشيرة موقتة لمغادرة باكستان، لا بد من ملاحقة المسؤولين الذين منحوها بطاقة هوية مزيفة، فهم المذنبون فعلاً، ولا أريد أن يفلتوا من العقاب». لكنه شدد بالقول: «ينبغي قبل كل شيء أن تحدد الوكالة الفدرالية للتحقيقات كفالتها على وجه السرعة لإخراجها من السجن».

وبحسب السلطات الباكستانية، قدمت شربات غولا طلبًا للحصول على بطاقة هوية وطنية في بيشاور في أبريل 2014 تحت اسم شربات بيبي.

ونجح آلاف اللاجئين الأفغان في الحصول على بطاقات هوية باكستانية بالرغم من أتمتة النظام المعتمد في باكستان.

وكان المصور، ستيف ماكوري، عثر مجددًا على شربات غولا سنة 2002 بعد أن بحث عنها لمدة 17 عامًا، وذلك في بلدة أفغانية نائية حيث تزوجت من خباز وأنجبت منه ثلاثة أطفال. ولجأت في ما بعد إلى دولة باكستان المجاورة على الأرجح.

وأطلقت السلطات الباكستانية- التي تدعو إلى عودة اللاجئين إلى بلدانهم- حملة مؤخرًا لكشف أصحاب بطاقات هوية باكستانية حصلوا عليها بطريقة غير شرعية.

ودققت الهيئة الوطنية للأحوال المدنية في 91 مليون مستند تعريف ورصدت حتى الآن 60675 مخالفة.

وتضم البلاد 1.4 مليون أفغاني تسجلوا فيها كلاجئين، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي بالتالي ثالث دولة تستقبل أكبر عدد من اللاجئين في العالم.