«ذا تلغراف»: بريطانيا تعرض علاج الجنود الليبيين في مستشفياتها

علمت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية أن الحكومة البريطانية عرضت نقل ومعالجة جرحى القوات الليبية، المصابين في المعارك ضد تنظيم «داعش» داخل مستشفياتها في جزيرة قبرص.

ونقلت أمس الإثنين عن مصادر لم تسمها إن مفاوضات حالية تجري بين الحكومة البريطانية والسلطات في طرابلس؛ لنقل المصابين من القوات الليبية جوًا إلى مستشفيات بريطانية في جزيرة قبرص لتلقي العلاج، على أن تكون الأولوية لعلاج المصابين ذوي الحالات الحرجة، والتي يصعب علاجها داخل المستشفيات الليبية بسبب نقص الأطقم الطبية والدواء والمستلزمات الطبية.

ويأتي ذلك عقب أن انتقد أحد نواب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الدول الأوروبية الأخرى؛ لعدم قيامها بتقديم عروض مماثلة. وتعد إيطاليا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي قامت بنقل ومعالجة جنود ليبيين داخل مستشفياتها، إذ عالجت 14 جنديًا داخل روما الشهر الماضي.

وأكد مصدر بالحكومة البريطانية لم تسمه الجريدة، العرض البريطاني، وقال: «إيطاليا تقوم بذلك بالفعل، ونريد من الدول الأخرى تطبيق الجهود نفسها»، لكنه قال إن حكومته لم تتخذ القرار النهائي بعد.

ومع انهيار النظام الصحي وإغلاق عدد كبير من المنشآت الصحية والطبية، لفتت الجريدة إلى مخاوف من تحمل المستشفيات البريطانية والإيطالية وحدها أعباء تقديم الرعاية الصحية للمصابين، ما لم تسهم الدول الأوروبية الأخرى.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن «بريطانيا ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين؛ لتقديم أفضل دعم ممكن لحكومة الوفاق الوطني. ولم نتخذ قرارًا نهائيًا بعد حول ماهية هذا الدعم».

اقرأ أيضًا: نقل 17 من جرحى الحرب ضد «داعش» بمصراتة للعلاج في إيطاليا 

ونقلت الجريدة عن نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق إن «الدول الأوروبية عليها مساعدة ليبيا في تحمل الأعباء؛ لأنها مستفيدة من إنهاء وجود تنظيم (داعش) داخل ليبيا على حدودها الجنوبية، ونريد مزيدًا من المساعدة من أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا».

وقال معيتيق إن الحكومة لم تتلق حتى الآن أي عروض إضافية، مضيفًا «تعرضت قواتنا الأسبوع الماضي لهجوم دموي، ولم نتلق أي مساعدة لعلاج جرحانا».

وكانت حكومة الوفاق الوطني أعلنت إنشاء غرفة قيادة عسكرية مشتركة لمحاربة تنظيم «داعش» وطرده من مدينة سرت، وبدأت القوات التابعة لها في حصار المدينة من الشرق والغرب. وتتلقى تلك القوات دعمًا سريًا من قوات خاصة بريطانية وأميركية وفرنسية موجودة داخل ليبيا، وفقًا للجريدة.