ضغوطات على مالطا بسبب حسابات مصرفية ليبية

كشفت مصادر مطلعة أن المصرف المركزي الأوروبي يمارس ضغوطًا كبيرة على بنك فاليتا «بانك أوف فاليتا»، وهو أحد المصارف الرئيسة في جزيرة مالطا، لإغلاق الحسابات المصرفية المفتوحة من قبل مواطنين ليبيين منذ العام 2013 على الأقل، والتي لا تستجيب وفق المصرف للمعايير والضوابط الضرورية، ويشتبه بأنها تقوم بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقالت مصادر مالطية مطلعة إن «بنك أوف فاليتا» يقاوم ضغوطات الهيئة النقدية الأوروبية، لكنه يقبل بوضع حد لبعض من جوانب خدمات مالية مرتبطة بمواطنين ليبيين خلال السنوات الأخيرة. وأثارت هذه الخدمات قلق هيئة مكافحة غسل الأموال في مالطا، وسلطات مكافحة تمويل الإرهاب، وذلك لأنها تفتقر إلى إجراءات الرقابة المطلوبة منذ البداية.

وأكد مصدر أوروبي في بروكسل أن السلطات الأوروبية والمالطية تتحرك على وجه التحديد لمراقبة التحويلات وسير تنقل الأموال من أطراف معينة في ليبيا، وخاصة من شرق البلاد والمقربة من الحكومة الموقتة أكثر من مراقبتها للأنشطة المالية من طرابلس ومصراتة، وهي أيضًا تعتبر مكثفة في مالطا.

وتقول المصادر المالطية: «إنه توجد أدلة على أن (بنك أوف فاليتا) قد غض الطرف عن التزامات مراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتساهل مع الأعمال التي مصدرها ليبيا، التي تعاني من أزمة حادة».

ونمت ودائع العملاء في «بنك أوف فاليتا» بنسبة 1.4 مليار يورو، وبنسبة 900 مليون يورو، بين عامي 2013 و2014. وقال مدير البنك للصحف المالطية إن تدابير الرقابة الضرورية والتحقق من الضوابط والمعايير يتم تطبيقها مع الليبيين، ولكن ليس بشكل متقدم ومعزز.

ووفقًا للوثائق المتاحة فإن البنوك المالطية، وعند فتح حسابات لليبيين، فإنها تعتمد على مراجع مصرف من المصارف الليبية، وإنه من غير الواضح جدًا من يقف وراء هذه المصارف اليوم.

وتفاعلت القضية في فاليتا مؤخرًا عندما كشفت الصحف عن ترخيص مصرف فاليتا بفتح حسابات مصرفية لحارسي أمن في السفارة الليبية على الرغم من حقيقة أن الشخصين كانا غير قادرين على تلبية متطلبات التحقق الضرورية للبنك من حيث الوثائق المطلوبة عادة في مثل هذه الإجراءات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط