الإبراهيمي يحمل ساركوزي وليفي مسؤولية التدخل في ليبيا

قال وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي إن فرنسا هي المتسبب الأول فيما وقع في ليبيا عقب التدخل العسكري الغربي، مشيرًا تحديدًا إلى مسؤولية الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والفيلسوف برنارد ليفي.

وأشار المبعوث الأممي والعربي السابق إلى سورية، في ندوة اليوم الأحد بمجلس الأمة (مجلس الشيوخ) بالجزائر العاصمة حول «الثورات العربية.. حقيقة، سراب أم مؤامرة»، أن أحداث الخمس سنوات الأخيرة التي شهدها العالم العربي «كانت مهمة ومثيرة جدًا» وستكون لها انعكاسات على بلاده؛ إذ «لا يمكن لها أن تعزل نفسها مما يجري حولها، لكنها محصّنة وأنا مرتاح تجاه ذلك»، وفق قوله.

وعرج الإبراهيمي على ما وقع في ليبيا، محملاً فرنسا وتحديدًا الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي مسؤولية تردي الأوضاع في هذا البلد، قائلاً: «إن التدخل العسكري الذي قاده ساركوزي بالتعاون مع صديقه الحميم برنار هنري ليفي جاء مدمرًا ومخربًا ووقف في وجه المحاولات الأفريقية التي تسعى لحل يرضي الجميع».

وبرنارد هنري ليفي هو كاتب وفليسوف فرنسي ومن أبرز الداعين لتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وألف كتابًا حول الثورة الليبية بعنوان «يوميات كاتب في قلب الربيع الليبي».

أما ما يتعلق بجارتها تونس قال الإبراهيمي إن واقعة البوعزيزي بسيدي بوزيد في تونس «حدث أليم» مع أنه «حدث تاريخي عظيم سيذكره التاريخ والأجيال المقبلة لأنه كان منطلق الثورات العربية» على حد تعبيره.

الوضع السوري
وبالنسبة لرأي الإبراهيمي في التوصيفات التي تطلق على ثورات الربيع العربي، اعتبر المبعوث الأممي السابق إلى سورية أن «الربيع العربي إذا كان ثورة فهو ثورات عديدة وإذا كان سرابًا فيختلف لونه من بلد إلى آخر وإذا كانت مؤامرة فهي مؤامرات عدة حيكت بطرق مختلفة».

وبشأن سورية قال إنه «كان هناك تقييم خاطئ في الغرب بشأن الثورات العربية»، وإنه «كان هناك إجماع في الغرب بالتوافق مع الإخوان المسلمين في مصر من أن مظاهرات الشعب لن تؤدي إلى قلب الأوضاع»، ويستثنى من هؤلاء روسيا التي شدد بشأنها «إنها تقريبًا هي من قدّرت أن الوضع في سورية يختلف عن تونس ومصر وأن سقوط نظام الأسد لن يكون شبيهًا بالطريقة التي أطاحت بمبارك وبن علي».

المزيد من بوابة الوسط