ليبيا في الصحافة العربية

تنوعت زوايا اهتمام الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم بالشأن الليبي، لكنها سلطت الضوء على استطلاع مواقف أطراف المشهد الداخلي من حكومة الوفاق الوطني والدعم الدولي لها.

وأفردت جريدة «الأهرام» حوارًا خاصًّا مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الذي أكد أن دعم المؤسسة العسكرية في ليبيا أمر لابد منه، لكنه طالب بأن يكون دعمًا لكل المؤسسات العسكرية الموجودة في كل أنحاء ليبيا.

 

مؤسسة عسكرية للجميع

وحسب «الأهرام»، قال معيتيق: «لا يمكن أن نتصور بناء مؤسسة عسكرية أو غير عسكرية تنتمي إلى منطقة واحدة»، مطالبًا بـ«التركيز بشمولية على سائر مناطق الوطن، فهناك كثير من ضباط وجنود الجيش الليبي ينتشرون على كامل رقعة الوطن الليبي بالكامل».

وعن حصول حكومة الوفاق الوطني على ثقة مجلس النواب، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي: «نحن مصرون على حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، ولكن هذا لا ينفي أن المجلس الرئاسي، وهو السلطة العليا الآن في ليبيا، هو سلطة تنفيذية».

وحول دور قائد الجيش الوطني، الفريق أول خليفة حفتر، أكد عضو المجلس الرئاسي أن «المؤسسة العسكرية ينبغي ألا تبنى على أفراد. مرحلة الأفراد انتهت، ونحن نريد بناء مؤسسة بقدرات مهنية عالية، كل مَن يقدم من أجل ليبيا، لا أعتقد أنه ينتظر مقابلاً»، مشددًا على «قرارات مصيرية وصعبة يجب على المجلس الرئاسي أن يتخذها لبناء وطن».

بدورها، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية عن أحمد قذاف الدم تأكيده أن «الأسلحة تتدفق على البلاد من كل صوب، برًّا وبحرًا وجوًّا، تحت بصر العالم، رغم الحظر الدولي». وقال قذاف الدم، في حوار مع «الشرق الأوسط»، «إن عسكريين عربًا وأجانب وآلاف المرتزقة من آسيا وأفريقيا يعملون في صفوف الميليشيات، التي تنشر الرعب في البلاد».

تشكيلات خارج السيطرة

واهتمت «الشرق الأوسط» بتصريحات رئيس لجنة الترتيبات الأمنية التابعة للمجلس الرئاسي، العميد عبد الرحمن الطويل، عن وجود تشكيلات مسلحة خارج السيطرة في العاصمة طرابلس، إذ قال الطويل: «إن بعض الكتائب والتشكيلات أتت من خارج العاصمة طرابلس، وهذه الكتائب غير مسيطر عليها»، مشيرًا مع ذلك إلى أن دور هذه الكتائب «سيكون في تأمين الطوق الخارجي للعاصمة».

وأبرزت جريدة «العرب» اللندنية رفض الفريق أول حفتر الانضمام لحكومة الوفاق الوطني قبل حل «الميليشيات». وتحت عنوان «حفتر والسراج.. فن الاستدراج» قال حفتر: «لا يمكن على الإطلاق أن ينضم الجيش لحكومة فائز السراج قبل حل الميليشيات».

أما جريدة «الخليج» الإماراتية، فسلطت الضوء على تصريحات عضو في الكونغرس الأميركي لقناة «إم إس إن بي سي»، التي كشف فيها أن لجنة التحقيق في هجوم وقع في بنغازي العام 2012 وأسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين ستصدر تقريرها بشأن الواقعة الشهر المقبل.

أسئلة فيينا

أما من زاوية الآراء والتحليلات الخاصة بالشأن الليبي، طرح الكاتب الصحفي المصري مكرم محمد أحمد تساؤلات بشأن موافقة الولايات المتحدة و25 دولة في اجتماع فيينا الأخير على إعادة تسليح القوات الحكومية الليبية وإمدادها بالذخائر والمؤن، شريطة أن تكون جزءًا من حكومة الوفاق.

وقال مكرم في عموده «نقطة نور» بجريدة «الأهرام»: «لم يعرف بعد ما المنظمات التي سيتم رفع حظر توريد السلاح عنها على وجه التحديد، وهل يكون بينها القوات المسلحة الليبية التي يقودها اللواء حفتر التي تخوض حربًا ضروسًا ضد داعش؟»، منوهًا إلى أن «بعثة سرية أميركية تضم 25 شخصًا من القوات الأميركية الخاصة موجودة داخل ليبيا منذ أسابيع، نصفها في الشرق في منطقة بني غازي ونصفها الآخر في الغرب في منطقة مصراتة بهدف التعرف على حقيقة الأوضاع هناك».

واختتم مقاله قائلاً: «يبدو أن هناك هدفًا ثالثًا لا يفصح عنه الأميركيون بوضوح كامل، هو حماية تونس من مخاطر تهديدات داعش في ليبيا الذي يوجه جزءًا مهمًّا من عملياته الإرهابية إلى تونس، آخرها محاولة الاستيلاء على منطقة باكردان على الحدود التونسية وإعلانها إمارة إسلامية التي باءت بالفشل الذريع ولقي فيها العشرات من تنظيم داعش مصرعهم».

 

المزيد من بوابة الوسط