ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 20 مايو 2016)

انتشار تنظيم «داعش» ودور الأزهر في أفريقيا والأزمة السياسية، ثلاثة ملفات اهتمت بها الصحافة العربية اليوم الجمعة، في تناولها الأوضاع الليبية.

واشنطن تدرج «داعش» على قائمة الإرهاب
وأوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن الولايات المتحدة أعلنت أمس الخميس، إدراج فروع تنظيم «داعش» في ليبيا والسعودية واليمن، على لائحتها السوداء للتنظيمات «الإرهابية»، وذكر مسؤولون أميركيون أن ما بين 4 آلاف إلى 6 آلاف عنصر من التنظيم ينتشرون في ليبيا.وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن إجراء إدراج فروع تنظيم داعش في ليبيا والسعودية واليمن على لائحتها السوداء للتنظيمات «الإرهابية»، يهدف إلى فرض «عقوبات ضد مواطنين أجانب ارتكبوا أو قد يرتكبون أعمالاً إرهابية تهدد أمن المواطنين الأميركيين».

وقال مسؤولون أميركيون إن عدد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا يقدر بين أربعة إلى ستة آلاف عنصر، وذلك في الوقت الذي تقوم به القوات الخاصة الأمريكية بعمليات على الأرض وفي الأجواء الليبية.

عمليات مراقبة على طول الساحل
وبيّن المسؤولون لشبكة «سي إن إن» أن عمليات المراقبة الجوية تنطلق من جزيرة بانتيليريا بصقلية جنوب إيطاليا، وتمتد على 1240 ميلاً التي تشكل الساحل الليبي جنوب البحر الأبيض المتوسط، من دون توضيح طبيعة العمليات التي تقوم بها القوات الخاصة المتواجدة على الأرض.

وقال مسؤولون ليبيون وشهود عيان للشبكة الإخبارية إن مجموعة من القوات الأميركية الخاصة متواجدة في قاعدة في مصراتة، لافتين إلى أن هناك نحو 12 عنصرًا خارج القاعدة قرب المدينة.

يذكر أن تواجد القوات الأميركية الخاصة على الأرض الليبية تم تأكيده من قبل وزارة الدفاع (البنتاغون)، حيث ينضمون إلى معركة يخوضها الليبيون ضد تنظيم داعش الذي بات يسيطر على عُشر مساحة الساحل الليبي.

ابتعاد الأزهر والإرهاب في أفريقيا
وفي مقال بعددها اليوم، ذكرت جريدة «الأهرام» المصرية، أن ابتعاد الأزهر عن أفريقيا عقودًا طويلة، واقتصار علاقته بها بسياسة إيفاد مبعوثين إلى بعض الدول، واستقبال دارسين في جامعته، سياسة لم تجد نفعًا في نشر الإسلام الوسطى ومحاربة الفكر التكفيري في القارة السمراء.وأوضح المقال أن هناك عوامل أخرى غير تقصير الأزهر وراء ظهور هذه الجماعات، مشيرًا إلى حركة بوكو حرام تحديدًا ونشأتها في كنف معاناة المناطق التي يقطنها سكان مسلمين من التهميش والأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولهذا، رفعت راية تطبيق الشريعة.

وقال المقال إن مما زاد من قوة الجماعة أن الغرب تجاهل مطالب الحكومة النيجيرية على مدى السنوات الماضية بالتعاون معها في مواجهة الإرهاب، وأضاف: «لعلنا نذكر زيارة الرئيس النيجيري محمد بخاري لواشنطن العام الماضي، والتي عاد منها بخفى حنين دون الحصول على أي مساعدات، بدعوى اعتراض أميركا على انتهاك الجيش النيجيرى لحقوق الإنسان!».

وأكد المقال أن مسلمو نيجيريا وأفريقيا في حاجة إلى وجود قوى وليس رمزيًا للأزهر وشيخه، ولفت إلى أن تحركات الأزهر الآن لا تقل أهمية عن تحركات الدبلوماسية المصرية لإنقاذ ليبيا.

عقيلة صالح رفض لقاء السراج
ومن جانبها، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح رفض عقد اجتماع بينهما، رغم أنه حضر خصيصًا إلى القاهرة للقائه.

وكشف السراج لدى لقائه مجموعة من الصحفيين في القاهرة مساء أول من أمس عن موافقته على مبادرة وساطة، تتضمن توسيع حكومته وإبقاء منصب وزير الدفاع شاغرًا، مع احتفاظ رئيس مجلس النواب الموجود في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي بصلاحيات القائد الأعلى للجيش الليبي.ولفت السراج، في المقابل، إلى أنه لا يملك تعديل نصوص اتفاق السلام، الذي تم توقيعه في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية العام الماضي بين ممثلين عن مجلس النواب والمؤتمر السابق والمنتهية ولايته.

وبعدما قال إن القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر لا يعترف بوجود دور قيادي سياسي للمجلس الرئاسي للحكومة، المدعومة دوليًا، دافع السراج عن تفويضه وزراء حكومته الـ 18 في ممارسة أعمالهم في العاصمة طرابلس، برغم عدم موافقة مجلس النواب على منح الشرعية للمجلس الرئاسي وحكومته، موضحًا أن حكومته استلمت أغلب المقار الوزارية في العاصمة طرابلس، مضيفًا أن «الوزير الذي لا يستطيع الدخول لوزارته سيسير الوزارة من خارجها».

صندوق ليبيا السيادي يقاضي أكبر بنوك فرنسا لاسترداد ملياري دولار
إلى ذلك، أوردت جريدة «العرب» اللندنية، أن المحكمة العليا في لندن عقدت جلسة استماع أولى، أمس، بخصوص النزاع بين صندوق الثروة السيادي الليبي البالغ قيمته 67 مليار دولار وبنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي فيما يتعلق بمزاعم تقديم رشى لشركة مملوكة لوسيط على علاقة بعائلة القذافي، بحسب رويترز.

وتطالب المؤسسة الليبية للاستثمار بنحو 2.1 مليار دولار من سوسيتيه جنرال في ما يتعلق بسلسلة نزاعات تجارية تشمل عقود مشتقات ترجع إلى الفترة من أواخر 2007 إلى 2009. وعلى الأرجح سيصدر القرار النهائي في القضية بحلول 2017.

وتعد سوسيتيه جنرال ثاني بنك عالمي تقاضيه مؤسسة الاستثمار أمام المحاكم البريطانية، حيث أقامت دعوى بحق بنك غولدمان ساكس الأميركي في ما يتعلق بالمشورة في معاملة قيمتها مليار دولار ترجع إلى 2008، بزعم أنها لم تكن ملائمة وأصبحت في نهاية المطاف «بلا قيمة».وكان الصندوق قد حقق نصرًا قضائيًا رمزيًا في أكتوبر 2014 حين أمرت محكمة بريطانية البنك الأميركي بدفع تعويضات محدودة للصندوق بلغت 322 ألف دولار فقط، لكن القرار يمثل انعطافة لصالح الصندوق الليبي في إطار جهوده لتعقب الأموال المفقودة.

وتقول المؤسسة الليبية للاستثمار إن سوسيتيه جنرال دفعت ما لا يقل عن 58.5 مليون دولار إلى شركة مسجلة في بنما اسمها لينايدا عن خدمات استشارية تتعلق بالمعاملات محل النزاع.

المزيد من بوابة الوسط