انقسام حلف الأطلسي بشأن دور أكبر لتحقيق الاستقرار في ليبيا

يبحث حلف شمال الأطلسي «ناتو»، اليوم الخميس، إمكانية الاضطلاع بدور أكبر في ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في التصدي للتهديد المتزايد لتنظيم «داعش»، لكن بعض الحلفاء يرغبون في التركيز على المهمة البحرية لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وذكرت «رويترز» أنه بعد ثلاثة أيام من اجتماع عدد من القادة في فيينا لعرض المساعدة على حكومة الوفاق الوطني، سيبحث وزراء خارجية الحلف كيف يمكن لسفن الحلف في البحر المتوسط منع وصول الأسلحة إلى المتشددين.

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرج، قبل الاجتماع «حلف الأطلسي عليه التزام واضح وهو أن يبقى مستعدًا لدعم الحكومة الجديدة في ليبيا إذا طلب منه ذلك. نحن لا نتعامل مع أي عملية قتالية محتملة».

وحسب «رويترز» فإن لليبيا حساسية خاصة مع حلف الأطلسي نظرًا للحملة الجوية التي قادها في 2011، وأسهمت في الإطاحة بمعمر القذافي وانزلقت بعدها البلاد في حالة من الفوضى.

وأشارت «رويترز» إلى أن الحلف منقسم أيضًا بشأن هل ينبغي عليه تدريب الجيش الليبي الجديد واستهداف مهربي الأسلحة، أم وقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط مع قدوم الصيف؟ وهو الأمر الذي يحظى بدعم إيطاليا وإسبانيا.

ويفكر الكثير من أعضاء الحلف في ما يطلق عليها مهمة «أكتيف إنديفور» لمكافحة الإرهاب لتبادل الأدوار والتعاون مع مهمة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي. وتشكلت المهمة بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة العام 2001.

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين قولهم إنه يتعين على ليبيا تقديم طلب رسمي للحصول على مساعدة حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي في تعقب المهربين في المياه الإقليمية الليبية.

وتعمل مهمة «صوفيا» التابعة للاتحاد الأوروبي في المياه الدولية قرب ليبيا، لكنها بعيدة عن قوارب مهربي البشر ومهربي البضائع، أو منع المهاجرين من محاولة الوصول لأوروبا من ليبيا. حيث يمكن للحلف تقديم المساعدة أيضًا في تأسيس وزارة للدفاع والتعاون مع الاتحاد لتدريب الشرطة وقوات حرس الحدود وخفر السواحل، بحسب «رويترز».

وتريد بريطانيا تنظيم التدريب في ليبيا نفسها بينما ترفض ألمانيا إرسال أفراد إلى الأراضي الليبية، وتفضل القيام بالتدريب في تونس. فيما تريد الحكومة الليبية الجديدة التي لم ترسخ أقدامها بعد في كافة أنحاء البلاد ألا ينظر لها باعتبارها دمية في أيدي جهات أجنبية وتسعى لإظهار استقلالها.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية «لدينا عرض من الحلف (حلف الأطلسي) للحكومة الليبية للمزيد من التدريب وبناء القدرات هناك، ولم يفتح الليبيون بعد مناقشات رسمية بشأنه مع الحلف».

المزيد من بوابة الوسط