ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 9 أغسطس 2016)

بمزيد من «الاهتمام الواضح» تناولت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء الشأن الليبي، مسلطة الضوء على آخر المستجدات على الساحة، بين تطور العمليات التي تشنها قوات «البنيان المرصوص» في حربها ضد «داعش» وتحرير سرت، مرورًا بـ«مخاوف وتحذيرات» من حرب وشيكة على نفط ليبيا بين الجيش وحرس المنشآت، إلى لقاء الأمين العام لجامعة الدولة العربية أحمد أبو الغيط وفدًا من أعضاء مجلس النواب الليبي برئاسة محمد شعيب النائب الأول لرئيس المجلس.

فإلى جريدة «الشرق الأوسط»، التي أبرزت الشأن الليبي على صفحاتها، مشيرة في تقرير لها إلى سيطرة الجيش الليبي على حي الدولار وسط سرت، بحسب بيان المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»٬ كما نقلت بيان الجيش في شرق ليبيا، الذي قال فيه إن قواته التي تخوض معارك شبه يومية ضد «الجماعات المتطرفة» في مدينة بنغازي منحت أكثر من فرصة لخروج العائلات المحاصرة في مناطق القتال٬ لكن «المتطرفين» رفضوا.

ونقلت الجريدة عن الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، قوله: «لقد أعطينا أكثر من فرصة٬ ولكن الدواعش رفضوا خروج العائلات وكبار السن»٬ مشيرًا إلى أنهم رفضوا أيضًا الخروج نحو الجيش٬ وتابع موضحًا أنهم «في المقابل يطالبون بالخروج في جرافات باتجاه مصراتة»٬ ردًا على تصريحات رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر٬ التي طالب فيها الأطراف المتحاربة في بنغازي بتوفير ممر آمن لخروج المدنيين.

وضع حقول إنتاج النفط الليبي سيكون في خطر إذا ما اشتد القتال بين المتناحرين من أجل السيطرة عليه

كما نقلت «الشرق الأوسط» تصريحات المبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا، جوناثان واينر٬ التي قال فيها إن وضع حقول إنتاج النفط الليبي سيكون في خطر إذا ما اشتد القتال بين المتناحرين من أجل السيطرة عليه. واعتبر واينر على حسابه بـ«تويتر» أن الأطراف الليبية في حاجة إلى الحوار٬ وتجنب ما قد يهدد قطاع النفط والاقتصاد الليبي الهش بالفعل.

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، ومقال للكاتب الليبي الدكتور جبريل العبيدي، بعنوان «ليبيا.. الحرب والنفط»، ذكر فيه أن «لعنة النفط قد تضعنا أمام عتبات حرب أهلية كبرى في ليبيا٬ بعد غياب الحكمة عند البعض٬ منذ إطلاق سهام قرار المؤتمر الوطني لفك الحصار عن الموانئ النفطية بقوة الحشد «المناطقي» إلى اتفاق التسوية الذي قامت به حكومة الوفاق الوطني مع «حرس المنشآت»٬ تحول إلى ميليشيا مسلحة تمردت على المؤسسة٬ وأصبحت لا تتبع غير آمرها»، بحسب الكاتب.واعتبر الكاتب أن «تسوية فتح الموانئ مع ميليشيا أمام تصدير النفط خطيئة كبرى وابتزاز سيشجع آخرين على إغلاق الحقول والموانئ مجددًا للحصول على المال٬ كما أن ما قامت به حكومة الوفاق لا يخرج عن كونه مجرد فتح أنابيب الخزانات أمام السفن للتصدير الموقت»، بحسب الكاتب.

الحديث عن بيع النفط والتصرف فيه من دون رقيب كما تقتضي معايير النزاهة والشفافية٬ يعتبر خرقًا واضحًا وتبديدًا وإهدارًا للثروة الوطنية

وقال إن الحديث عن بيع النفط والتصرف فيه من دون رقيب أو حسيب٬ كما تقتضي معايير النزاهة والشفافية٬ يعتبر خرقًا واضحًا وتبديدًا وإهدارًا للثروة الوطنية في اتجاه مجهول٬ وقد يتسبب في احتقان شعبي قد يسير في اتجاهات تهدد السلم الاجتماعي، في حين كان المفترض على «الدولة» التي تعرف سياسيًا بأنها من يحتكر الاستخدام الشرعي للقوة في منطقة جغرافية ما٬ لا مكان فيها لميليشيات جهوية أو حزبية».

وفي مقال آخر بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «هل تنتهي الأوبامية الحيادية» للكاتب عبدالرحمن الراشد، تحدث فيه الكاتب عن الانتخابات الأميركية التي اعتبرها «بكل المقاييس غير عادية٬ ليس فقط بسبب أن المتنافسين أحدهما شخصية صاخبة٬ رجل أعمال لا علاقة له أصلاً بالشأن السياسي٬ والثانية أول امرأة تكسر العرف وتجرب حظها كمرشحة للرئاسة٬ بل أيضًا لأن العالم يتغير كثيرًا٬ في ظل شبه غياب للقيادة الأميركية في عهد أوباما».

ـ«داعش» اليوم أخطر من «القاعدة» بالأمس٬ كبر التنظيم نتيجة الانسحاب الأميركي الكامل٬ وتركه حرًا في ليبيا

وقال الكاتب إن عدم التدخل والمشاركة الفعَّالة لا تقل كلفة وخطرًا على الولايات المتحدة. فـ«داعش» اليوم أخطر من «القاعدة» بالأمس٬ كبر التنظيم نتيجة الانسحاب الأميركي الكامل٬ وتركه حرًا في ليبيا.

وإلى جريدة «الأهرام المصرية» حيث استعرضت لقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية، وفدًا من أعضاء البرلمان الليبي، لبحث آخر تطورات الموقف، وأبعاد الاتصالات المختلفة من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى الساحة الليبية.

أبو الغيط يستعرض آخر التطورات على الساحة الليبية
وأكد أبو الغيط أن الفترة المقبلة ستشهد قيام الجامعة بالتواصل النشط مع مختلف الأطراف المعنية بالوضع في ليبيا، كما تم عرض خلال اللقاء أهم التطورات التي تشهدها ليبيا على مختلف الصعد، خاصة فيما يتعلق بعملية تنفيذ اتفاق الصخيرات، والجهود الرامية لدعم المؤسسات الليبية الموحدة، ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق والبرلمان، والتحديات التي تواجهها ليبيا، وعلى رأسها تصاعد خطر «الإرهاب».

وما زلنا في جريدة «الأهرام»، وتقرير لها تحت عنوان «قوات المجلس الرئاسي تشن هجومًا على مواقع داعش وسط سرت»، نقلت فيه تصريحات مصدر من غرفة عمليات «البنيان المرصوص» لم تسمه، قائلاً إن القوات التابعة للعملية شنت هجومًا عنيفًا بجميع محاور القتال بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مع غطاء جوي على عناصر تنظيم «داعش» وسط مدينة سرت. وقال أحد القادة الميدانيين إن المواقع التي استهدفها الهجوم كان يتمركز بها قناصة تابعون لتنظيم «داعش». مشيرًا إلى وفاة عنصرين من قوات «البنيان المرصوص» إلى جانب عدد من الجرحى جرى علاجهم بالمستشفى الميداني بسرت.وإلى جريدة «العرب الدولية»، حيث نشرت تقريرًا لها تحت عنوان «تحذيرات من حرب وشيكة على نفط ليبيا بين الجيش وحرس المنشآت»، مبرزة تصريحات المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، حيث دعت إلى تجنب إلحاق أضرار بميناء الزويتينة النفطي في أعقاب تقارير عن اشتباكات محتملة في الميناء الواقع بشرق ليبيا.

وحذرت «مؤسسة النفط» من نشوب اقتتال بين قوات الجيش الليبي وحرس المنشآت النفطية، بأحد أكبر وأهم موانئ شرق ليبيا، فيما طالب مسؤولون أميركيون وبريطانيون تلك الجهات بـ«تجنب ما قد يهدد قطاع النفط».

وطالب رئيس مجلس إدارة المؤسسة النفطية، مصطفى صنع الله، كلا الجانبين بـ«عدم التعدي على المنشآت والمرافق في ميناء الزويتينة»، موضحًا أن «مخزون النفط الخام، ملك للشعب الليبي ويستخدم من أجل إعادة بناء اقتصاد بلدنا، واستئناف تصدير النفط من ميناء الزويتينة مستقبلاً سيعود بالفائدة على جميع الليبيين».

المزيد من بوابة الوسط