ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 19 مايو 2016)

تناولت الصحافة العربية آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا، خصوصًا تصريحات القائد العام للجيش خليفة حفتر إلى جانب الحرس الرئاسي، بالإضافة إلى تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش».

الحرس الرئاسي
أبرزت جريدة «المصري اليوم» ما قاله رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السّراج، عن فكرة إنشاء الحرس الرئاسي، إذ قال مطمئنًا المتخوفين من هذه الخطوة: «إن الحرس الرئاسي لا علاقة له إطلاقًا بما سمّي بالحرس الوطني، هو قوة ضاربة في خدمة المجلس الرئاسي وولاؤه الكامل لهذا المجلس، ومنتسبوه سيكونون من الجيش والشرطة، وسيتولى مهام حماية الرئاسة في المنافذ الحدودية والمطارات، وحماية بعض المنشآت الخدمية الحيّوية».

وأكّد السراج في تصريح إلى «بوابة الوسط» مساء الأربعاء أن طبيعة القيادات التي ستكون على رأس هذا الجهاز ستزيل المخاوف كافة بشأن هويته.

الحكم العسكري أم الدولة المدنية
إلى ذلك اهتمت جريدة «العرب» اللندنية بتصريحات قائد الجيش خليفة حفتر عن نفيه إقامة حكم عسكري، قائلاً: «لن تكون إلا دولة مدنية ولن تحكم عسكريًا، والدكتاتورية لن تعود».

ونقلت الجريدة عن «بوابة الوسط» مقتطفات لقاء حفتر التلفزيوني ليلة الثلاثاء - الأربعاء. وأكد أنه يطمح إلى القضاء على الإرهاب لأنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في ظل إرهاب الميليشيات، مشددًا على أن الديمقراطية لا بد أن تمر عبر أجيال حتى تترسخ لأنها ثقافة ممارسة في الحياة اليومية، وعلى الشعب الليبي أن يكون واعيًا بممارسة الديمقراطية بطريقة صحيحة، وأنا أؤمن بها لأني عشتها 25 سنة في الغرب.

وأضاف أن الدكتاتورية ليست محصورة في النظام العسكري أو القادة العسكريين، إذ يمكن أن تتجسد في جماعة من المدنيين مثل جماعة الإخوان المسلمين التي أعتبرها مجموعة إرهابية وهي مثل القنبلة الموقوتة أينما تحل يحل الخراب، ولا فرق بينها وبين تنظيم القاعدة الإرهابي وهو الأصل، وحكومة فيها الإخوان المسلمون لا يمكن أن تنتظر منها خيرًا.

ومعلوم أن حفتر من مواليد 1943 تخرج في الكلية العسكرية في بنغازي، وشارك في الانقلاب الذي قاده معمر القذافي في 1969 قبل أن ينشق عنه في نهاية ثمانينات القرن الماضي ليغادر إلى الولايات المتحدة ويقيم هناك وينضم إلى قيادات المعارضة.

وعاد حفتر ليرأس القوات البرية للجيش إبان ثورة 17 فبراير 2011 التي سقط بفعلها نظام معمر القذافي، وبعدها أحاله المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إلى التقاعد مع عدد من الضباط الكبار مما اعتبر في حينه تهميشًا للجيش الليبي.

جريمة حرب
وفي غضون ذلك أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية عن جرائم تنظيم «داعش» في سرت.

واستنكرت المنظمة إعدام 49 شخصًا في مدينة سرت منذ دخوله إليها في فبراير 2015، معتبرة أن هذه الإعدامات تشكل «جريمة حرب».

وقالت المنظمة في تقريرها إن عمليات الإعدام الـ49 التي نفذها التنظيم شملت «قطع الرقاب وإطلاق النار»، مضيفة أن بين من أعدموا مقاتلين أسرى ومعارضين سياسيين «وأناسًا اتهمهم التنظيم بالتجسس والسحر والشعوذة وإهانة الذات الإلهية».

وأوضحت المنظمة في التقرير المؤلف من 41 صفحة أنها تحدثت إلى 45 شخصًا من سكان سرت السابقين والحاليين، التقت بعضهم في مصراتة، وأجرت مقابلات مع آخرين عبر الهاتف والبريد الإلكتروني.

وتحدث سكان سرت عن «مشاهد» مرعبة مثل قطع الرؤوس في الشارع، ومشاهدة جثث في ملابس برتقالية صلبت على مرأى من الناس، وخطف الرجال من منازلهم ليلاً على أيدي مسلحين ملثمين.

وقالت ليتا تايلور، باحثة أولى في شؤون الإرهاب ومكافحة الإرهاب: «لم يكتف داعش بذبح من يراهم أعداء وإطلاق النار عليهم، بل تسبب أيضًا في معاناة حتى للمسلمين الذين يتبعون نظامه. في الوقت الذي يتركز فيه انتباه العالم على الفظائع في سورية والعراق، ينجو داعش بجرائمه في ليبيا».

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن الإعدامات التي نفذها التنظيم في سرت تشكل «جريمة حرب، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية»، معتبرة أنه «في الوقت الذي يتركز فيه انتباه العالم على الفظائع في سورية والعراق، ينجو داعش بجرائمه في ليبيا».