مؤتمر فيينا: دعم دولي كامل لحكومة الوفاق في مواجهة «داعش»

يعد اجتماع فيينا نقطة تحول مهمة بشأن دعم حكومة الوفاق، خصوصًا إعلان الدول الكبرى رفع حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، ودعم حكومة السراج بالأسلحة الفتاكة والنوعية لمواجهة التهديد المتنامي لتنظيم «داعش».

الاجتماع الدولي حول ليبيا عقد ظهر الاثنين في العاصمة النمساوية بمشاركة وزراء خارجية دول أوروبية والولايات المتحدة ودول جوار ليبيا. أكدت دعم حكومة الوفاق الوطني وتناول بشكل رئيس الملف الأمني بعد التقدم الأخير لتنظيم «داعش» في أبوقرين وضواحيها.

كيري: حكومة الوفاق هي الكيان الوحيد الذي يمكنه توحيد البلاد

الأمر الذي أكده رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج عند طلبه من المجتمع الدولي مساعدة ليبيا لتمكينها من محاربة التنظيم المتطرف، دون تدخل عسكري مباشر.

وأوضح بشكل مفصل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري خارجيتي الولايات المتحدة وإيطاليا على هامش المؤتمر، إذ قال: «تقدمت بطلب للجهات المعنية بقائمة من الأسلحة والذخائر المطلوبة لمحاربة الإرهاب، وتزويد ليبيا بها في أسرع وقت».

وجاء البيان الختامي لأكثر من 20 دولة شاركت في مؤتمر فيينا، التأكيد على الدعم الكامل لحكومة الوفاق وتأييد طلبها رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، كما أعلنت الدول الكبرى خصوصًا الولايات المتحدة استعدادها تسليم أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني من أجل مساعدتها في محاربة تنظيم «داعش».

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن دعم الحكومة بالأسلحة جزء من حزمة إجراءات جرى الاتفاق عليها خلال اجتماعات فيينا وتتضمن أيضًا تقديم مساعدات غير عسكرية لليبيا.

أيضا كشف جون كيري عن أن لجنة العقوبات بمجلس الأمن تدرس قائمة الطلبات الليبية بشأن الأسلحة المطلوبة لتأمين البلاد ومحاربة التنظيم المتطرف، داعيًا في الوقت ذاته المجتمع الدولي للتعاون في منع تسرب هذه الأسلحة خارج أيدي حكومة الوفاق.

لا تدخل بري في ليبيا
ونفى كيري وجود خطط أميركية للتدخل العسكري البري في ليبيا، مؤكدًا إن بلاده حريصة على «توفير المساعدات الإنسانية والأمنية في ليبيا بتنسيق مع حكومة فائز السراج ووفق ما تطلبه. وأكد أن «جميع الدول المشاركة تؤيد تقديم الدعم لحكومة الوفاق الوطني الليبية».

وقال كيري إن «حكومة الوفاق هي الكيان الوحيد الذي يمكنه توحيد البلاد، هذه هي الطريقة الوحيدة للتأكد من أن مؤسسات الدولة الحيوية تخضع لسيطرة الدولة».

من ناحية ثانية جدد الوزير الأميركي مطالبته مجلس النواب الالتزام بالاتفاق السياسي، بهدف تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، ومهددًا بأن المجتمع الدولي سيفرض عقوبات أكبر على «كل من يقفون في وجه الحكومة الجديدة» التي تدعمها الأمم المتحدة.

أما السراج فقد أكد أن حكومته تعمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، مطالبًا مجلس النواب بتحمل مسؤولياته والإيفاء باستحقاقات الوفاق الوطني حتي تتمكن ليبيا من تجاوز المختنق السياسي. مؤكدًا أيضًا أن جهاز الحرس الرئاسي ليس بديلاً عن الجيش والشرطة إنما هو مكمل لهما، أفراده هم من النظاميين الذين ينتمون إلى هذين المؤسستين.

وتحدث وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني في المؤتمر قائلاً: «إن تحقيق الاستقرار في ليبيا هو السبيل للقضاء على الإرهاب».

المزيد من بوابة الوسط