دلاف: ما قدمته «تأسيسية الدستور» لمجلس النواب مجرد مقترحات وليست مسودة‎

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عن مدينة البيضاء، الدكتور مصطفى دلاف، إن ما قدمته الهيئة التأسيسية لمجلس النواب خلال الفترة الماضية مجرد «مقترحات وليست مسودة».

وأوضح دلاف في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم الجمعة، أن المسودة «يشترط فيها أن تتحصل على (ثلثين+1) وهذا المقترح الذي قدم تحصل على 34 صوتاً وبهذا العدد لم يصل إلى مرحلة المسودة».

ونبه إلى أن الهيئة لم تنظر في المقترحات المقدمة من كافة شرائح المجتمع الليبي بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني، إذ «لم ينظر إلى مقترحات الهيئات القضائية وأيضاً ممن طالبوا بعودة النظم الملكي أو حتى النظام الاتحادي، كما لم يكن هناك تداول للنصوص فالتداول من الأساسيات الدستورية المعروفة دولياً لصياغة النصوص، والأهم لم تنظر إلى التوافق كركن أساسي في صياغة مشروع الدستور».

وعلق عضو الهيئة التأسيسية عن مدينة البيضاء على تعديل الهيئة للمادة (60) من اللائحة الداخلية التي حكمت محكمة القضاء المستعجل بالبيضاء بإيقاف تنفيذها، قائلاً: «فالتعديل يعد مخالفة لمبدأ المشروعية والذي يعتبر من أهم وأخطر عناصر الدولة القانونية ويقصد به أن يكون نشاط المحكومين والحكام سواء أفراد أو جماعات أو هئيات خاصة أم عامة، أياً كان نوع هذا النشاط أو الغرض منه في إطار القواعد القانونية والمطبقة أياً كان مضمون هذه القواعد هذه القواعد وأياً كان مصدرها ومستواها في التدرج الهرمي للقواعد القانونية».

واعتبر دلاف أن التعديل جرى بالمخالفة الواضحة والصريحة للإعلان الدستوري الصادر عن المؤتمر الوطني العام في 11 مارس 2014، مضيفاً أن الهيئة بهذا التعديل تكون قد «أخلت بمبدأ المساواة بين الأقاليم الثلاثة والذي بنيت عليه الهيئة من الأساس، فالإعلان الدستوري عندما قال بأغلبية الثلثين +1 كان يعني ذلك، بحيث لا يهيمن إقليم على إقليم من الأقاليم الثلاثة التي تتكون منها ليبيا أثناء صياغة الدستور».

واختتم دلاف حديثه بأن «ما لا يقبله المنطق والعقل أن يصوت على نصوص دستورية بكاملها وهي تبلغ أكثر من 200 نص في جلسة لم تتجاوز ساعة دون تداولها والمناقشة فيها».

المزيد من بوابة الوسط