ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 13 مايو 2016)

ركزت الصحف العربية الصادرة، اليوم الجمعة، في تناولها الأزمة الليبية على تطورات الأوضاع وبالأخص تهديد تنظيم «داعش» المستمر داخل الأراضي الليبية، تزامنًا مع تطورات الوضع السياسي.«داعش» يوسع سيطرته
ونقلت جريدة «الحياة» اللندنية، عن مسؤول ليبي أن تنظيم «داعش» نجح إثر هجمات شنها على تجمعات لقوات حكومة الوفاق الوطني على مدى الأسبوع الماضي، في السيطرة على منطقة استراتيجية في غرب ليبيا، تقع على طريق رئيسي يربط الغرب الليبي بشرقه.

وقال المسؤول في غرفة العمليات المشتركة ضد «داعش» في مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس) أمس، إن «التنظيم سيطر على منطقة ابو قرين، وبالتالي على الطريق التي تمر بها».

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم كشف هويته- أن «التنظيم خرج من قاعدته في سرت وتمدد غربًا، ونحن نستعد لمهاجمته لاستعادة المناطق التي سيطر عليها»، مشيرًا إلى أن «الساعة الصفر باتت قريبة».

وشن «داعش» أمس، الماضي هجومًا على أبو قرين التي تبعد حوالى 130 كيلومترًا غرب مدينة سرت (450 كيلومتراً شرق طرابلس) الخاضعة لسيطرته منذ يونيو 2015. واندلعت اشتباكات وفق شهود في أبو قرين، بين عناصر التنظيم والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في المنطقة، قبل أن تنسحب هذه القوات من المعركة.

وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها «داعش» في السيطرة على منطقة تقع إلى الغرب من قواعده في سرت، علمًا أنه يسيطر أيضًا على مناطق شرق المدينة.الانقسام معضلة عسكرية أيضًا
ومن جانبها، ذكرت جريدة «العرب» اللندنية، نقلاً عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، إن الانقسام في ليبيا «لا يمثل مشكلة سياسة فقط تمنع قيام حكومة موحدة، بل إنه يشكل أيضًا معضلة عسكرية».

وأضاف وفقًا لتصريحات منقولة عن وكالة «فرانس برس»: «إذا انطلقت (الحملتان العسكريتان) من دون تنسيق للجهود، فإن تنظيم الدولة الإسلامية قد يجد نفسه في موقع أفضل للتصدي لأي هجوم». وترفض السلطات المستقرة في الشرق تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق الوطني، مطالبة بوجوب أن تحصل هذه الأخيرة على ثقة البرلمان الذي فشل مرات عدة في التصويت على الثقة.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي إلى سلطة حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة، بينما يقود الفريق أول ركن خليفة حفتر مدعومًا من مجلس النواب، القوات في الشرق والموالية لحكومة لم يعد يعترف بها المجتمع الدولي.

ويسيطر تنظيم «داعش» على سرت الواقعة على بعد نحو 450 كلم شرق طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وعلى بعد حوالي 550 كلم غرب مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) حيث مقر القوات الموالية للبرلمان.

اختطاف 6 عسكريين بمصراتة
إلى ذلك، ذكرت جريدة «الأهرام» المصرية، أن تنظيم «داعش» اختطف ٦ من الضباط وضباط الصف يتبعون جهاز الشرطة فى أبوقرين وزمزم التابعين لمدينة مصراتة.

وقال رئيس الفرع البلدى أبوقرين، محمد الجالى العبدلى - فى تصريح صحفي أمس - «إن التنظيم الإرهابي اعتقل ٦ من ضباط الشرطة، ٣ منهم برتب مقدم وملازم أول وضابط صف من أبوقرين، و٣ آخرين من منطقة زمزم، واقتادهم إلى مكان مجهول ولم يعرف مصيرهم حتى الآن».

كما أوردت «الأهرام» -على الصعيد السياسي- أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح طالب باستمرار الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني في أداء مهامها، متوعدًا أية جهة أخرى تدير البلاد، بالمساءلة القانونية.وأكد عقيلة -في رسالة إلى رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني أمس- ترحيبه بالاتفاق السياسي الذي انبثق عنه المجلس الرئاسي، مضيفًا أن الاتفاق تنقصه بعض المتطلبات الدستورية والقانونية الضرورية لسريانه.

مجلس النواب يمدد للحكومة الموقتة
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن رسالة رئيس مجلس النواب، مطالبته الثني بالاستمرار في أداء مهامه إلى حين إبلاغه رسميًا من مجلس النواب بإجراء عملية تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج.

وأوضح صالح أن عمل هذه سيستمر إلى أن يتم استكمال المتطلبات الدستورية والثانونية الضرورية لسريان الاتفاق الذي تم توقيعه نهاية العام الماضي في منتجع الصخيرات بالمغرب بين الفرقاء الليبيين.

ولفت إلى أن المادة 12 من هذا الاتفاق، نصت على اعتماده في مجلس النواب وتعديل الإعلان الدستوري بعد التصويت عليها بالأغلبية المطلوبة، قبل أداء اليمين الثانونية أمام المجلس. وأكد صالح مع ذلك، ترحيبه باتفاق الصخيرات، الذي قال إنه يتمنى أن يؤدي إلى إحلال السلام والوئام في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط