مراد السبع يروي وقائع اغتيال النائب العام السابق عبد العزيز الحصادي

بثت مؤسسة «السبيل للإعلام» التابعة لما يعرف بـ«شورى مجاهدي درنة» فيديو يحتوي على اعترافات القيادي في تنظيم «داعش»، مراد مجدي السبع، (30 عامًا)، الذي تمت تصفيته يوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2015، بعد أن ألقت السرية الأمنية التابعة لمجاهدي درنة القبض علية يوم 13 أكتوبر من ذات العام.

وأعلنت مؤسسة «السبيل للإعلام» أن هذا الفيديو المصور يوضح جانبًا من التحقيقات التي أُجريت مع السبع خلال فترة اعتقاله، تحدث فيها عن وقائع اغتيال النائب العام السابق المستشار عبد العزيز الحصادي بمدينة درنة.

واعترف السبع بأن المسؤول عن اغتيال الحصادي شخص يدعى رمضان الميار، يتبع تنظيم «داعش»، وكان يقود به شخصًا آخر يدعى أحمد المزيني، إذ استهدف الحصادي بشارع «وسع بالك» برصاص مسدس من الخلف ومن ثم لاذا بالفرار.

وقال السبع إنه لا يعلم عن عملية رصد الحصادي، وإن القيادي في تنظيم «داعش»، بشار الدرسي، وبخ الميار بسبب تنفيذ عملية الاغتيال بهذا الشكل، خوفًا من أن تعرف السيارة التي كان يقودها المزيني وهي نوع (إتش باك) تاكسي.

وأضاف رئيس مجلس «شورى مجاهدي درنة» وضواحيها، عطية سعيد الشاعري في وقت سابق، أنه سيكشف بعض الأدلة التي تبين المسؤولين عن الاغتيالات في مدينة درنة، دون أن يحدد الكيفية والتوقيت، مشيرًا إلى أن المجلس كان يحتفظ بها ‫حرصًا على النسيج الاجتماعي.

القبائلي: حكومة «الإنقاذ الوطني» برئاسة خليفة الغويل شكلت غرفة ثوار درنة ودعمتها بمبلغ 2 مليون دينار

وأصدر الشاعري بيانًا، فجر أمس الأربعاء، قال فيه: إن ما بثته قناة الرسمية تحت اسم «اعترافات أيوب القبائلي»، بالمشاركة في اغتيال النائب العام السابق عبد العزيز الحصادي، وعدد آخر من سكان درنة بـ«أمر مني شخصيًّا هي مجرد أقوال وافتراءات أُخذت تحت العذيب»، مستنكرًا ما سماه «اختطاف ميليشيات مجرم الحرب، حفتر، للأخ المجاهد أيوب القبائلي، وأُدين اعتداءهم عليه بالتعذيب وإجباره على الاعتراف بأفعال لم يرتكبها، وأحمِّل ميليشيات حفتر المسؤولية كاملة على سلامة اﻷخ وأطالب بسرعة اﻹفراج عنه».

وأكد الشاعري «أن تلك الافتراءات التي أُخذت ‫‏تحت التعذيب ليست إلا محاولة فاشلة لستر الحقائق التي كشفتها اﻷحداث، التي تفيد بأن تنظيم الدولة وميلشيات ‫حفتر هي عصابات إجرامية تتعاون في ما بينها على اﻹفساد في اﻷرض وإثارة الفوضى في البلاد».

وطالب رئيس مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها النازحين من مدينة درنة بالعودة إلى إليها، حيث قال: «أطمئن أهلي الكرام الذين تركوا المدينة بسبب اﻷحداث التي مرت بها ألا يلتفتوا إلى تلك الافتراءات وأن يعودوا إلى ديارهم آمنين مطمئنين».

وبثت قناة «الرسمية»، التابعة للحكومة الموقتة، حديثًا لشخص يدعى أيوب القبائلي من كتيبة «شهداء أبوسليم» بمدينة درنة، قالت إنه اعترف بمشاركته في عملية اغتيال النائب العام عبد العزيز الحصادي في فبراير من العام 2014، بـ«أمر من رئيس مجلس شورى مجاهدي درنة عطية سعيد الشاعري».

وقال أيوب القبائلي إنه جرى القبض عليه في مطار طبرق يوم 21 أبريل الماضي عند عودته من العاصمة طرابلس، حيث كان يعمل هناك، حيث قال إنه غادر مدينة درنة بطلب من والده بعدما قتل تنظيم «داعش» شقيقه خلال سيطرته على مدينة درنة.

مصدر: السبع وجِّهت له عدة تهم أبرزها تنفيذ عمليات رصد واغتيال لعناصر المؤسسة الأمنية والعسكرية

وكشف القبائلي أن حكومة «الإنقاذ الوطني» برئاسة خليفة الغويل شكلت غرفة ثوار درنة ودعمتها بمبلغ 2 مليون دينار عبر حساب في مصرف «الجمهورية» طرابلس.

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في وقت سابق من أمس الثلاثاء القبض على من قالت إنه «قاتل النائب العام الليبي وهو المدعو أيوب القبائلي، ومشاركته في العديد من عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية وهو تابع لكتيبة بوسليم بمدينة درنة».

يذكر أن مصدر من داخل مدينة درنة أكد في وقت وصول جثمان «السبع» أحد قادة تنظيم «داعش» في درنة إلى مجمع الهريش الطبي.

وقال المصدر لـ«بوابة الوسط» إن أهالي مدينة درنة بعد عصر الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 سمعوا صوت سيارة إسعاف متجهة إلى مجمع الهريش الطبي وسط المدينة وبعد ساعات أُشيع نبأ مقتل مراد مجدي السبع «30 عامًا».

وقال المصدر ذاته إن السبع تمت تصفيته داخل مقر اعتقاله لدى ما يُعرف بـ«شورى مجاهدي درنة» الذي ألقى القبض عليه يوم الثلاثاء، 13 أكتوبر الماضي، عن طريق سرية أمنية في مداهمة بإحدى الشقق السكنية بشعبية غازي بمدخل درنة العربي بعد محاصرته وتبادل لإطلاق النار دام أربع ساعات أسفر عن مقتل أعبيد كلفة وجرح آخرين.

وأفاد المصدر ذاته بأن القيادي بما يعرف بـ«الجيش الإسلامي» أيمن كلفة وشقيق إعبيد الذي قُتل في مداهمة السبع المنضوي تحت «شورى مجاهدي درنة» هو مَن قام بجلب جثة السبع إلى مجمع الهريش.

ونشرت صفحات لأنصار «مجلس شورى مجاهدي درنة» على «فيسبوك»، ليل الثلاثاء، صورًا لجثة يسيل منها الدم قيل إنها للقيادي بتنظيم «داعش»، مراد مجدي الحاسي الشهير بـ«مراد السبع».

وأضافت المصادر، أن السبع أحد سكان منطقة المغار وسط المدينة، وُجِّهت له عدة تهم بعد إلقاء القبض عليه أبرزها تنفيذ عمليات رصد واغتيال لعناصر المؤسسة الأمنية والعسكرية خلال العامين 2012-2013 ، كما اُتهم بالهجوم على المتظاهرين بالانتفاضة السلمية في مدينة درنة، التي سقط بها عدد من القتلى والجرحى العام 2013 ، بالإضافة إلى مشاركته في الأعمال الإرهابية التي تسببت في توقفه.

وكان قد اغتيال مساء يوم السبت 8 فبراير 2014 النائب العام الليبي السابق، المستشار عبد العزيز الحصادي، بمدينة درنة. واستقال المستشار عبد العزيز الحصادي من منصب النائب العام في 16 مارس 2013، وذكر في استقالته أنه تقدم بها لأسباب صحية.

المزيد من بوابة الوسط