«فاينانشيال تايمز»: الفصائل المتنافسة في ليبيا تضغط بـ«ورقة النفط»

قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن جميع الفصائل المتنافسة داخل ليبيا بدأت في استخدام «ورقة النفط» للضغط وفرض أهدافها، في إشارة إلى منع السماح بتحميل الناقلات بالخام في ميناء الحريقة.

وحذرت الجريدة في تقريرها أمس الثلاثاء من أن استمرار الصراع بين الحكومات المتنافسة في ليبيا يشكل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا للاقتصاد والصادرات النفطية التي تضاءلت بشكل كبير ومثير للقلق خلال الخمس السنوات الماضية.

ونقلت الجريدة عن المحلل الاقتصادي في مؤسسة «آي إتش إس» لتقييم المخاطر لودوفيكو كارلينو قوله: «الجميع يحاول الضغط بورقة النفط»، مؤكدًا أن النفط محرك أساسي للانتقال السياسي السلمي، ويعد «العمود الفقري» للاقتصاد الليبي فبدونه لن تستطيع أي حكومة دفع المرتبات أو إنشاء جيش قوي موحد.

وحذر كارلينو من تجمد النفط القادم من الحقول الجنوبية داخل خطوط الأنابيب بسبب وقف التدفق من مرسى الحريقة، مما يدمر البنية التحتية، فضلاً عن التكاليف التي تحتاجها الإصلاحات.

وكانت مؤسسة النفط الوطنية في طرابلس حذرت من توقف الإنتاج في الحقول الجنوبية خلال شهر واحد بسبب استمرار مؤسسة النفط في مدينة البيضاء في منع السماح بتحميل ناقلات النفط من مرسى الحريقة.

وتوقعت الجريدة البريطانية مزيدًا من التراجع في إنتاج النفط بسبب الأزمة الأخيرة بين فرعي المؤسسة في الشرق والغرب. ووصل إنتاج النفط إلى 400 ألف برميل يوميًا، وهو ربع المستويات السابقة قبل العام 2011 والتي بلغت 1.6 مليون برميل يوميًا.

ورأى موقع «أويل برايس» الأميركي أن التطورات الأخيرة في مرسى الحريقة ومحاولة بيع النفط بشكل فردي، محاولة من قبل الحكومة الموقتة والمؤسسة الوطنية للنفط التابعة لها للحصول على أفضلية أمام حكومة الوفاق الوطني لتعزيز موقفها.

وتراجع الإنتاج في حقلي مسلة والسرير بمقدار الثلث، أي ما يعادل 90 ألف برميل يوميًا بسبب منع تحميل النفط من مرسى الحريقة. ومرسى الحريقة هو المسؤول عن ثلاثة أرباع صادرات ليبيا من النفط.

المزيد من بوابة الوسط