ليبيا في الصحافة العربية «الأربعاء 11 مايو 2016»

تناولت الصحف العربية، الصادرة صباح اليوم، عددًا من القضايا الليبية، وفي مقدمتها اتخاذ رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، قرارًا بتشكيل حرس رئاسي، قال مراقبون إنه يوحي بسقف عالٍ حول صراع النفوذ على المؤسسة العسكرية.

كما ألقت الصحف الضوء، على تصريحات نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ألكسندر فيرشبو، بأن الحلف قد يقرر مساعدة ليبيا قبل قمته المقررة في يوليو المقبل في وارسو إذا طلبت الحكومة الليبية منه الدعم.

جريدة «العرب» أشارت إلي ارتفاع الخلافات بين المجلس الرئاسي الليبي، برئاسة فائز السراج، والمؤسسة العسكرية، التي تقترب كثيرًا من الاصطدام المباشر، على وقع تزايد الخطط والمشاريع التي تستهدف تصفية الجيش الليبي بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر.

وقالت: «في مؤشر خطير على حدة تلك الخلافات المتصاعدة التي تسارعت وتيرتها، بشكل لافت منذ الإعلان عن معركة تحرير مدينة سرت، أقدم السراج الذي وصل الثلاثاء إلى تونس، على اتخاذ قرار يتعلق بتشكيل حرس رئاسي، يرجَّح أن تكون له تبعات سياسية في قادم الأيام لأنه استحضار لفكرة قديمة - جديدة متعلقة بتشكيل حرس وطني ليبي، كان المحور التركي - القطري قد سعى إلى تمريرها منذ العام الماضي كمدخل لإيجاد بديل عن الجيش الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر».

وقبل وصوله إلى تونس، أعلن المجلس الرئاسي، تشكيل حرس رئاسي يتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية، يكون تابعًا للقائد الأعلى للجيش، وذلك لتولي مهمة تأمين المقرات الرئاسية والسيادية في الدولة، وحراسة أعضاء المجلس الرئاسي وكبار الزوار، بالإضافة إلى تأمين وحراسة الأهداف الحيوية بما فيها منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية.

واعتبرت «العرب» أن القرار ينتهك جوهر ما نصت عليه الملحقات الأمنية لاتفاقية الصخيرات، التي تنص على تفكيك الميليشيات وإخراجها من العاصمة طرابلس وبقية المدن الليبية.

الجريدة ذاتها، نقلت تصريحات نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ألكسندر فيرشبو، بأن الحلف قد يقرر مساعدة ليبيا قبل قمته المقررة في يوليو المقبل في وارسو إذا طلبت الحكومة الليبية منه الدعم.

وقال فيرشبو، على هامش مؤتمر للحلف في سلوفينيا: «مازلنا مستعدين لدعم ليبيا في بناء مؤسساتها العسكرية إذا تلقينا طلبًا من الحكومة الشرعية في ليبيا».

وأضاف: «نأمل جميعًا أن تعزز حكومة الوفاق التي يقودها فائز السراج سلطتها. إذا حدث ذلك وتلقينا طلبًا فقد نستجيب حتى قبل أن تعقَد قمة وارسو». ولم يحدد فيرشبو شكلاً محتملاً لتلك المساعدة.

وأكد مراقبون لـ«العرب»، أن الهدف الاستراتيجي لحلف «ناتو» من خلال عملياته العسكرية في ليبيا، هو السيطرة على مقدرات وموارد الدولة من نفط وغاز، وكذلك جعل ليبيا موطئ قدم للأوروبيين في منطقة شمال أفريقيا، في ظل ضعف النفوذ الأوروبي الحاصل منذ سنوات، بفعل التنافس الأميركي - الصيني على هذه القارة، بالإضافة إلى الموقع الجيواستراتيجي الليبي وطول الساحل البحري، الذي يؤهل ليبيا لأن تكون محطة أوروبية جديدة للنقل البحري من وإلى أفريقيا، الأمر الذي شجع الأوروبيين على القيام بتدخل عسكري مبرّره الظاهري حماية المدنيين.

جريدة «الشرق الأوسط»، ألقت الضوء على التزام بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الصمت، حيال قيام مسلحين مجهولين بمنع موكب ضم رئيسها ومستشارها للشؤون الأمنية، من دخول مدينة الزنتان الصحراوية .

وطبقًا لرواية مسؤول في الجيش الليبي، فإن مسلحين منعوا الموكب من دخول المدينة التي كان يسعى المبعوث الأممي مارتن كوبلر برفقة مستشاره الأمني، الفريق الإيطالي باولو سييرا، لزيارتها بعد ترتيب مع عميد بلديتها ومجلسها العسكري، مشيرًا إلى أن رفض المسلحين أجبر المسؤول الأممي على المغادرة.

وقالت الصحيفة، إن الكتيبة 50 المتمركزة في منطقة السواني، منعت موكب كوبلر وسييرا من المرور إلى منطقة الزنتان، وطالبت في المقابل برجوعهما إلى العاصمة طرابلس. ولم تصدر البعثة الأممية أي تعليق على ما حدث، لكن المسؤول العسكري الليبي أكد في المقابل صدور تعليمات من قائد الجيش الليبي، الفريق خليفة حفتر، إلى كل عناصر وقوات الجيش بعدم استقبال أي مسؤول من البعثة الأممية أو الحديث معه.

جريدة «الأهرام»، تناولت استمرار الاحتجاجات في شوارع مدينة بن قردان، جنوب شرق تونس، لليوم الثاني على التوالي دون أن تتوصل السلطات التونسية إلى حلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة في المنطقة، التي تفاقمت بعد قرار السلطات الليبية إغلاق معبر رأس إجدير.

وبحسب الصحيفة، فقد تجمع عدد كبير من التجار الشباب أمام مقر المعتمدية، احتجاجًا على مواصلة احتجاز المؤسسة العسكرية سيارات تونسية محملة بالبنزين المهرب بمنطقة الظاهرة الليبية، إثر دخولها المنطقة العسكرية العازلة دون ترخيص مسبق.

وأُغلقت مجموعة الطرقات العامة، وتعطلت حركة مرور شاحنات نقل البضائع والسيارات على مستوى المعبر الحدودي «رأس إجدير» لنفس الأسباب، وهي المطالبة بالتنمية وتشغيل الشباب العاطل عن العمل وعودة المبادلات التجارية مع الجانب الليبي إلى نسقها العادي.

كلمات مفتاحية