ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 8 مايو 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم بالمشاورات السياسية التي يجريها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج مع دول الجوار، وآخرها مباحثاته مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة، كما سلطت الضوء على ردود فعل الحكومة الموقتة على مباحثات رئيس المجلس مع رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد.

دعم مصري
وأبرزت جريدة «الأهرام» المصرية تأكيدات الرئيس المصري على أن « أمن واستقرار ليبيا يضمن سلامة المصريين على أراضيها»، وتصريحاته التي شدد فيها دعم مصر «المؤسسات الوطنية الليبية بما فيها الجيش لمكافحة الإرهاب».

وذكرت «الأهرام» أن الرئيس السيسى أكد عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر وليبيا، وأن الهدف الوحيد الذى تسعى القاهرة إلى تحقيقه هو ضمان أمن واستقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، في المقابل، اهتمت جريدة «الجمهورية» بالموقف المصري من الحل السياسي في ليبيا، وجاء العنوان الرئيس لـ«الجمهورية» تحت عنوان «السيسى : نؤمن بحتمية الحل السياسى في ليبيا».

أما مباحثات السراج مع رئيس الوزراء التونسي فكانت محط اهتمام جريدة «الحياة» اللندنية، والتي تحدثت عن «توافق ليبي - تونسي على تفعيل التعاون الأمني»، وأبرزت دعوة رئيس المجلس الرئاسي إلى تعزيز التنسيق بين بلاده وتونس في مجال مكافحة الإرهاب.

وأشارت«الحياة» إلى مساعي الجانبين إلى تشكيل لجنة مشتركة تُناط بها الإجراءات الأمنية، خصوصًا حركة المواطنين الليبيين في تونس وعبر معبر رأس إجدير الحدودي، مبرزة تصريحات الصيد التي أكد فيها تمسك بلاده بمقاومة الإرهاب وهزيمته، لكن ذلك يحتاج إلى الوقت والتعاون.

عتاب الحكومة الموقتة
وتحدثت جريدة «العرب» اللندنية عن عتاب من الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني لتونس والجزائر لتجاهلهما، مشيرة إلى تجاهل الدولتين دعوة حكومة الثني لحضور الاجتماعات المغاربية وغيرها التي عقدت على أراضيهما.

بدورها رأت جريدة «الشرق الأوسط» أن الصراع على السلطة في ليبيا دخل مرحلة جديدة مع إعلان الحكومة الموقتة عدم نيتها الاعتراف بحكومة السراج إذا لم تنل ثقة النواب، لافتة إلى تشديد الحكومة في بيانها بالقول: «لن نسلم المهام إلى حكومة الوفاق حتى تنال الثقة من مجلس النواب وإن تحصلت على ثقة دول العالم كافة».

وكشفت جريدة «الوطن» المصرية عن أن وفودًا دولية رفيعة المستوى ستزور شرق ليبيا خلال الفترة المقبلة، ونقلت الجريدة المصرية عن المصدر الذي لم تسمه قوله: إن «سبب الزيارة هو تأكيد دعم الجيش الذي يخوض معركة ضد تنظيم (داعش) الإرهابي في مدينة سرت».

تحالف عجيب
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فاهتمت بإعلان الجيش الوطني الليبي الحرب على «داعش» في سرت، ووصف الكاتب مفتاح شعيب التحالف الذي يقوده الجيش بأنه (تحالف عجيب في سرت)، وفي مقال تحت هذا العنوان كتب شعيب أن «المعركة الليبية على الجماعات الإرهابية، ومنها تنظيم «داعش» في سرت، قد بدأت بدليل الحشود المسلحة والمعارك والتفجيرات الغادرة في محيط المدينة».

غير أن الكاتب رأى أن «هذا الاستحقاق لم يتوافر له الإجماع في ظل استمرار غياب الوحدة الوطنية المطلوبة، لخوض هذه المعركة المصيرية»، موضحًا: «بينما يبدو العدو واحدًا هو (داعش) ومن تبعه، يقف في المقابل.. (تحالف عجيب) من جيش وطني وميليشيات (معتدلة) ومجموعات مسلحة وفصائل قبلية تريد كلها أن ترتمي في قلب المعركة».

وأشار شعيب إلى أن تلك الفصائل دخلت المعركة «ليس من أجل كسبها وإنما حتى لا يستأثر فيها أي من (الحلفاء) بالنصر وحده»، وأضاف: «سبق التحضير لهذه المواجهة المحتملة، سجال عنيف من شتى الجهات، أظهر أن الذاهبين إلى سرت لا يسيرون إلى غاية محددة».

ووصف الكاتب ما يحدث بأنه «مغامرة محفوفة بالمخاطر، وستكون امتحانًا صعبًا لحكومة الوفاق الوطني» مطالبًا ليبيا بترتيب بيتها الداخلي أولاً، وتحديد ملامح شرعية السلطة فيها ثانيًا، قبل التوجه إلى المعارك المصيرية، ومنها تحرير سرت.